أبي بن كعب
هو أبو المنذر ، وأبو الطفيل ، وأبو يعقوب أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري ، الخزرجي ، النجاري ، المعاوي ، المدني ، وأمه صهيلة بنت الأسود الخزرجية .
من فضلاء وأجلّاء أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأحد المسلمين الأوائل ، وسيّد قرّاء القرآن وعلمهم ، راوية ثقة ، وصاحب قضاء وفتيا .
كان في الجاهلية حبرا من أحبار اليهود ، عارفا بالقراءة والكتابة ، ومطّلعا على الكتب القديمة .
أسلم ، وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله واقعة بدر والعقبة الثانية وما بعدها من المشاهد .
كان أوّل من كتب الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وآخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله جملة من الأحاديث المعتبرة ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين .
كان من الموالين المخلصين والمتشيعين الأوائل للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله في حقّه : أقرأ أمّتي أبي بن كعب .
بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله أنكر على أبي بكر بن أبي قحافة تقدّمه على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال له : لا تجحد حقا جعله اللّه لغيرك ، ولا تكن أوّل من عصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وصيّه وصفيّه وصدّ عن أمره ، أردد الحق إلى أهله تسلم ، ولا تتماد في غيّك فتندم ، وبادر الإنابة يخفّ وزرك ، ولا تخصص هذا الأمر الذي لم يجعله اللّه لك نفسك ، فتلقى وبال عملك ، فمن قريب تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربّك بما جنيت ، وما ربّك بظلّام للعبيد .
وفي أيام عمر بن الخطاب شهد وقعة الجابية ، وكتب كتاب الصلح لأهل بيت المقدس .
توفّي بالمدينة المنوّرة سنة 30 ه ، وقيل : سنة 22 ه ، وقيل : سنة 19 ه ، وقيل :