كان من السريان ، وكان خيّاطا ، ويعدّ أوّل من خاط الثياب ولبسها ، وكان الناس من قبله يلبسون الجلود .
أدرك من حياة آدم عليه السّلام 368 سنة ، وقيل : 308 سنوات .
تعلّم علوم شيث بن آدم عليه السّلام ، وتولّى سدانة بعض المعابد ، ولما طعن في السن بعثه اللّه للنبوّة ، فقام بإرشاد الناس في بابل ، وأمرهم بعبادة اللّه وتوحيده ، ونهاهم عن مخالفة شرائع آدم عليه السّلام وشيث ، فلم يؤمن به إلّا القليل من أهل بابل ، فرحل وشيعته إلى مصر واستوطنوها ، فقام بها بنشر دعوته وهدايتهم عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وهبه اللّه معرفة لغات أهل زمانه ، فكان يكلّم جميع الناس بألسنتهم ، وعلّمه الباري شتّى فنون العلم والمعرفة ، كالفلك والنجوم والحكمة والحساب والطب والأدب والشعر وعلم الهيئة ، بالإضافة إلى القراءة والكتابة ، فكان أوّل من كتب بالقلم .
قام بتخطيط المدن ، وشجّع الناس على بنائها حتى بلغت الّتي شيّدت في زمانه 188 مدينة .
قسّم الأرض إلى أربعة أقسام ، وعيّن لكل قسم معمور منها ملكا يحكمهم بموجب شرائع وقوانين تناسب سكانها ، والملوك هم : ايلدوس ، وزوس ، واسقلبيوس ، وزوس أمون .
قام ولأول مرة ببناء الهياكل لتمجيد اللّه سبحانه وتعالى ، وأمر ببناء الأهرام بصعيد مصر ، وصوّر فيها مختلف العلوم والصناعات وآلاتها ومميزاتها ؛ حرصا منه على بقائها للأجيال من بعده .
عاصر جماعة من الملوك الطغاة العصاة المفسدين في الأرض والظالمين ، فدعا عليهم وطلب من اللّه خلاص الناس منهم ، فلبّى اللّه طلبه ، فسلبهم ملكهم وسلطانهم ، وأهلكهم ، وخرّب ديارهم .
كان يحث الناس على الأعمال الصالحة كالصلاة والصيام والجهاد في سبيل اللّه ، ومساعدة الفقراء عن طريق الزكاة ، وحرّم عليهم المسكرات ، وأكل لحم الخنزير والكلاب ، وكان يحثهم على الطهارة من الجنابة ، وكان يعاقب من يخالف أوامره ونواهيه .
اعلام القرآن — صفحة 70
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
ص٧٠