جوائزهم ، وكذلك مدح ملك الحيرة النعمان بن المنذر وحظي لديه .
وبعد أن أسلم أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله ينصب له منبرا في المسجد ، فيصعده حسان ويفاخر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويدافع عنه ويهجو أعداءه ومناوئيه من الكفار والمشركين ، ويذكر مثالبهم وعيوبهم ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه يؤيّد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يخاطبه ويقول : « لا زلت مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك » .
كان أوّل من نظم الشعر الديني في الإسلام ، وأدخل في شعره كثيرا من الآيات القرآنية .
كان في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وبعد وفاته مخلصا للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، مواليا له ، فقال فيه غرر القصائد والمدائح الكثيرة ، ونظم حديث غدير خم ، ولكنّه - ولسوء حظّه - انقلب على الإمام عليه السّلام حتى وصل به الأمر بأن سبّ الإمام عليه السّلام وشتمه ولم يبايعه بعد موت عثمان بن عفان ، بل كان - بالعكس - يحرّض الناس عليه ، ويدعو لنصرة معاوية بن أبي سفيان .
عرف بالجبن ، فلم يشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله أي مشهد من المشاهد ، وفي يوم الخندق جعله النبي صلّى اللّه عليه وآله مع النساء والصبيان .
ومن شعره الذي يدلّ على إخلاصه لعثمان بن عفان وانحرافه عن الإمام عليه السّلام :
يا ليت شعري وليت الطير يخبرني * ما كان شأن علي وابن عفانا
لتسمعنّ وشيكا في ديارهم * اللّه أكبر يا ثارات عثمانا
عاش 60 سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام ، وبعد أن كفّ بصره توفّي بالمدينة المنورة سنة 40 وقيل : سنة 50 ه ؛ وقيل : سنة 54 ه ؛ وقيل سنة 53 ه .
له « ديوان شعر » .
القرآن المجيد وحسان بن ثابت
اشترك مع جماعة في توجيه التهمة إلى عائشة بنت أبي بكر ، وقذفوها بالفاحشة ،