الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام
هو أبو محمد وأبو القاسم الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، العدناني ، المضري ، وأمّه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت النبي الأكرم محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله .
لقّب بألقاب عديدة ، منها : المجتبى ، والزكي ، والسبط الأول ، والتقي ، والزاهد ، والأمير ، والحجّة وغيرها .
هو الإمام الثاني من أئمة أهل البيت المعصومين عليهم السّلام ، وسبط النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وريحانته من الدنيا ، والنجل الأكبر للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأحد سيّدي شباب أهل الجنة .
ولد بالمدينة المنوّرة في النصف من شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة للهجرة ، وقيل :
في السنة الثانية من الهجرة ، وقيل : بعد الهجرة النبوية بأربع سنوات وتسعة أشهر ونصف .
جاءت به أمّه الزهراء عليها السّلام بعد مولده بسبعة أيام إلى جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله فسمّاه حسنا ، وعقّ عنه كبشا .
كان في قمة المجد والسؤدد والنسب الرفيع وطهارة المولد ، رضع من ثدي أمّه الزهراء عليها السّلام ، وهي أقدس وأشرف امرأة على وجه الأرض ، وتربّى في بيت خدّامه الملائكة ، ونشأ في أجواء الوحي والرسالة والنبوّة ، وشبّ في محيط تكتنفه الآيات والسور ، وترعرع على عبادة اللّه مخلصا له متفانيا في ذاته جلّ وعلا ، فصار مجمعا للخصال الحميدة ، كالزهد والتّقى والورع ، بالإضافة إلى تبحّره في العلوم والمعارف .
كان أشبه الناس بجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وورث منه الهيبة والسؤدد .
صار مضرب الأمثال في الجود والكرم والحلم ، وكان مأوى الفقراء والمستضعفين
هامش
- في تاريخ العرب ، راجع فهارسه ؛ منتهى المقال ، ص 91 ؛ منهج المقال ، ص 95 ؛ مواهب الجليل ، ص 458 ؛ المورد ، ج 5 ، ص 77 ؛ الموسوعة الاسلامية ، ج 5 ، ص 161 ؛ الموسوعة العربية الميسرة ، ص 717 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 1 ، ص 145 و 146 ؛ نكت الهميان ، ص 134 - 138 ؛ نمونه بينات ، ص 561 و 562 و 592 ؛ الوافي بالوفيات ، ج 11 ، ص 350 - 358 .