عاقبته بعد مؤامرة التحكيم في صفّين ، فانشقّ عن الإمام عليه السّلام وصار من أشدّ مناوئيه والمعادين له ، فترأس جماعة من الخوارج عرفوا بالحرقوصية نسبة اليه .
في سنة 37 ه ، وقيل : سنة 38 ه ، كان من جملة قادة الخوارج الذين حاربوا الإمام عليه السّلام يوم النهروان ، ولم يزل يحارب الإمام عليه السّلام حتى قتله جيش بن ربيعة الكناني ، ويقال : لما ظفر الإمام عليه السّلام بالخوارج يوم النهروان وأهلكهم أمر الإمام عليه السّلام أصحابه أن يبحثوا عنه ، فوجدوه قد هرب واستخفى في موضع ، فألقوا القبض عليه ، وتفحّصوا عنه فوجدوا له ثديا كثدي النساء ، فأمر الإمام عليه السّلام بقتله .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله في حقّه : « يخرج من ضئضئ هذا قوم يحقّر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدّين مروق السهم من الرميّة ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإنّهم شرّ قتلى تحت أديم السماء » .
له شعر ، منه :
غلبنا الهرمزان على بلاد * لها في كلّ ناحية ذخائر
ومن الجدير بالذكر أنّ هناك جماعة من المؤرّخين والمحقّقين فرّقوا بين ابن ذي الخويصرة وبين ذي الثدية .
القرآن الكريم وحرقوص
نزلت فيه الآية 58 من سورة التوبة :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ . . .
« 1 »
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال ، ص 204 و 210 ؛ أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ، ص 482 ؛ أسباب النزول ، لعبد الفتاح القاضي ، ص 119 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 203 و 204 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 396 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 320 و 484 و 485 ؛ الأعلام ، ج 2 ، ص 173 ؛ أعلام قرآن ، للخزائلي ، ص 696 ؛ امتاع الأسماع ، ص 425 و 426 ؛ البدء والتاريخ ، ج 5 ، ص 135 ؛ البداية والنهاية ، ج 7 ، ص 85 و 250 و 295 و 296 و 299 و 300 ؛ تاج العروس ، ج 4 ، ص 379 ؛ تاريخ الاسلام ( عهد الخلفاء الراشدين ) ، ص 438 ؛ تاريخ حبيب السير ، ج 1 ، ص 510 و 571 و 573 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 551 و 595 و 615 و 637 و 640 ؛ تاريخ خليفة بن خياط ، ج 1 ، ص 180 ؛ تاريخ الطبري ، ج 4 ، -