تواجدوا بعد قوم عاد ، وقبل عصر موسى بن عمران عليه السّلام ، وكانوا معروفين بالغرور والتجبّر والكبرياء ، ويعبدون أصناما - تربو على السبعين - من دون اللّه .
كانوا ينحتون بيوتهم في الجبال ، وكانوا يعمّرون طويلا ، فأعمارهم كانت بين ثلاثمائة وألف عام .
بعث اللّه لإصلاحهم وهدايتهم نبيّه صالح بن عبيد عليه السّلام ، فأخذ بإرشادهم ودعاهم إلى عبادة اللّه ونبذ الأصنام ، فقابلوه بالجحود والكفر ، ولم يؤمن به إلّا القليل منهم .
ولما ألحّ عليهم صالح عليه السّلام بمواعظه وإرشاداته وسخّف عقائدهم وعباداتهم لأصنامهم وحذّرهم من غضب اللّه طلبوا منه أن يخرج من الصخر ناقة لها مواصفات ومميزات خاصة ، فإن نفّذ مطلبهم آمنوا به وصدّقوه ، فطلب صالح عليه السّلام من اللّه ما طلبوا منه ، فأجاب اللّه عزّ وجلّ طلبهم ، وأخرج من صخرة كانت قريبة منهم ناقة كما أرادوا ، فآمن به بعضهم وأصرّ الباقون على كفرهم وعنادهم .
بقيت الناقة بينهم ، وصالح عليه السّلام يوصيهم بعدم مسّها بسوء ، والتعرّض لها ، وإيذائها ، لكنّهم خالفوه وعزموا على عقرها ، فعقرها رئيسهم ، وكان يدعى قدار بن سالف .
وبعد تلك الجريمة وعنادهم مع نبيّهم وإصرارهم على كفرهم وتجبّرهم غضب اللّه عليهم ، فجاءتهم الصيحة والرجفة ، فاسودّت وجوههم ، ثم هلكوا بأجمعهم ، ولم ينج منهم إلّا نبيّهم صالح عليه السّلام ؛ جزاء لكفرهم وفسادهم .
القرآن العظيم وثمود
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً . . .
الأعراف 73 .
أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ . . .
التوبة 70 .
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً . . .
هود 61 .
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا . . .
هود 68 .
أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
هود 68 .
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
هود 95 .