تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
صحابيّ ، أسلم في شبابه في السنة الخامسة من الهجرة . كان في الجاهلية يهوديّ من يهود خيبر ، ومن أنصار اليهود من بني قريظة ، أسلم وصار من سادات قومه . قبل أن يتشرّف بشرف الإسلام اجتمع هو وبعض اليهود بحبر من أحبارهم كان يدعى ابن الهيبان ، وكان قد قدم إلى الحجاز من الشام ليتواجد فيها أثناء بعثة النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والذي وردت صفاته ومميّزاته وتوقيت بعثته في التوراة . فقال ابن الهيبان للمترجم له ومن معه من اليهود : إذا بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله فاتّبعوه واعتنقوا دينه فإنّه على الحق . فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله أسلم ثعلبة واليهود من أصحابه ، ولم يزل حتى توفّي في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله .

القرآن المجيد وثعلبة بن سعية

جاء قبل أن يسلم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ومعه جماعة من اليهود ، فقالوا : يا رسول اللّه ! يوم السبت يوم نعظّمه فدعنا فلنسبت فيه ، وإنّ التوراة كتاب اللّه فدعنا فلنقم به الليل ، فنزلت فيه وفي صحبه الآية 208 من سورة البقرة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ . . . .
فلما أسلم هو وبعض اليهود قالت أحبار اليهود وأهل الشرك : واللّه ! ما آمن بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ولا اتبعه إلّا أشرارنا ، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم واعتنقوا دينا غيره ، فنزلت الآية 113 من سورة آل عمران :
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ . . . .
« 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ، ص 154 و 192 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 101 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 1 ، ص 201 و 202 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 240 و 241 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 33 ؛ البداية والنهاية ، ج 2 ، ص 288 وج 4 ، ص 105 و 123 ؛ تاريخ الاسلام ، ( السيرة النبوية ) ، ص 123 و ( المغازي ) ، ص 313 و 331 ؛ تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 248 ؛ التبيان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 563 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 1 ، ص 67 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 3 ، ص 33 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 2 ، ص 73 ؛ تفسير الطبري ، ج 4 ، ص 35 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 1 ، ص 632 ؛ تفسير المراغي ، المجلد الثاني ، الجزء الرابع ، ص 35 ؛ الثقات ، ج 3 ، ص 47 ؛ الدر المنثور ، ج 2 ، ص 64 ؛ -
اعلام القرآن — صفحة 223 | عبد الحسين الشبستري