بها واقعة اليرموك .
في أواخر أيّامه نزل الكوفة وأقام بها ، ولم يزل بها حتى توفّي حوالي سنة 25 ه ، وكانت ولادته في مدينة تريم بحضرموت .
ومن شعره :
قف بالديار وقوف حابس * وتأنّ أنّه غير آيس
لعبت بهنّ العاصفا * ت الرائحات من الروامس
القرآن العظيم وامرؤ القيس بن عابس
تخاصم هو وعبدان بن أشوع الحضرميّ على أرض ، وكان امرؤ القيس مدينا والحضرميّ دائنا ، فرفعا قضيتهما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للحضرميّ : « بيّنتك وإلّا فيمينه » فقال الحضرمي : يا رسول اللّه ! إن حلف ذهب بأرضي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
« من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مالا لقي اللّه وهو عليه غضبان » فلما سمع امرؤ القيس كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّي قد تركتها له ، فنزلت الآية 188 من سورة البقرة .
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
ولنفس القصة السابقة نزلت الآية 95 من سورة النحل :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
ولنفس الغرض نزلت الآية 96 من نفس السورة :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
« 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للقاضي ، ص 28 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 51 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 1 ، ص 105 - 107 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 115 و 116 ؛ الاشتقاق ، ص 370 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 63 و 64 ؛ الأعلام ، ج 2 ، ص 12 ؛ أمالي الطوسي ، ج 1 ، ص 368 و 369 ؛ تاريخ التراث العربي ، لسزگين ، المجلد الثاني ، الجزء الثاني ، ص 348 ؛ تاريخ ابن خلدون ، راجع فهرسته ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 1 ، ص 28 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 2 ، ص 55 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 107 ؛ -