شارك المشركين في واقعة بدر في السنة الثانية للهجرة ، فأسره عبد الرحمن بن عوف ، ثم تولّى قتله بلال الحبشي وخبيب بن أساف ، وكان من جملة الّذين دعا عليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بالهلاك في تلك الواقعة .
القرآن العظيم وأميّة بن خلف
مرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يوما على المترجم له وهو في جماعة من المشركين ، فأخذوا يستهزءون بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، فغاظ النبي صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، فنزلت في أميّة وجماعته الآية 10 من سورة الأنعام :
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ .
وفي أحد الأيام مرّ هو وجماعة من الكفار على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو يتلو القرآن ، فأخذوا يستمعون إليه ، فسألوا أحدهم عما يقولوه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : والذي جعلها بيته ما أدري ما يقول ، إلّا أنّي أراه يحرّك شفتيه ويتكلّم بشيء ، وما يقول إلّا أساطير الأوّلين ، فنزلت فيه وفي صحبه الآية 25 من سورة الأنعام :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً . . . .
وشملته الآية 73 من سورة الإسراء :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . . . .
وجاء يوما مع لمّة من المشركين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وطلبوا منه - لكي يؤمنوا - أن يطلب من اللّه أن يجري لهم في بلادهم أنهارا كأنهار العراق والشام ، فنزلت فيهم الآية 90 من نفس السورة :
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً .
وشملته الآية 6 من سورة الكهف :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً .
وطلب من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يطرد من مجلسه الفقراء والمستضعفين من المسلمين ، ويقرّب إليه أشراف وصناديد قريش من المشركين ، فنزلت فيه الآية 28 من سورة الكهف :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً .
وكذلك نزلت فيه الآية 54 من نفس السورة :
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا .
ونزلت فيه الآية 66 من سورة مريم :
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا .