عثمان بن عفّان لأمّه .
صحابيّة جليلة ، مهاجرة ، محدّثة ، عارفة بالقراءة والكتابة .
أسلمت بمكّة ، وبايعت قبل الهجرة ، وصلّت القبلتين ، وهاجرت إلى المدينة ماشية عام الحديبية سنة 7 ه .
ولمّا وصلت المدينة وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فزوّجها من زيد بن حارثة ، فلمّا قتل تزوّجها الزبير بن العوّام ثمّ طلّقها ، فتزوّجها عبد الرحمن بن عوف ، فلمّا مات تزوّجها عمرو بن العاص ، فمكثت عنده قليلا ثمّ ماتت في المدينة ، ويقال : صحبته إلى مصر ، ثمّ ماتت في خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويقال : توفّيت حدود سنة 33 ه . حدّثت عن النبي عليه السّلام أحاديث ، وروى عنها جماعة .
القرآن المجيد وأمّ كلثوم بنت عقبة
بعد أن وهبت نفسها للنبيّ عليه السّلام طلب منها أن تتزوّج من زيد بن حارثة ، فكرهت ذلك ، ثمّ وافقت بعد أن نزلت فيها الآية 36 من سورة الأحزاب :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً .
ولمّا هاجرت إلى المدينة سنة 7 ه تبعها أخواها الوليد وعمارة ليردّاها فأبى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يردّها إليهما ، فنزلت فيها الآية 10 من سورة الممتحنة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ .
« 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ص 617 و 628 ؛ أسباب النزول ، للقاضي ، ص 226 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة ، - ج 4 ، ص 488 و 489 ؛ أسد الغابة ، ج 5 ، ص 614 ؛ الإصابة ، ج 4 ، ص 491 ؛ الأعلام ، ج 5 ، ص 231 ؛ أعلام النساء ، ج 4 ، ص 255 ؛ أعلام النساء المؤمنات ، ص 181 ؛ أعيان الشيعة ، ج 3 ، ص 483 و 484 ؛ البداية والنهاية ، راجع فهرسته ؛ تاريخ الاسلام ( المغازي ) ، ص 400 ، و ( عهد الخلفاء الراشدين ) ، ص 505 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 449 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 153 ؛ التبيان في تفسير القرآن ، ج 8 ، ص 343 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 2 ، ص 333 ؛ -