قالوا : صف لنا هذه الأخلاط لعلّنا ننتفع بها عند البلوى .
فقال : نعم ، أما الخلط الأوّل فالثقة باللَّه عزّ وجلّ .
وأما الثاني : فكلّ مقدّر كائن .
وأما الثالث : فالصبر خير ما استعمله الممتحن .
وأما الرابع : فإذا لم أصبر فما ذا أصنع ولا أعين على نفسي بالجزع .
وأما الخامس : فقد يكون أشدّ ممّا أنا فيه .
وأما السادس : فمن ساعة إلى ساعة فرج .
فبلغ ما قاله كسرى فأطلقه وأعزّه « 1 » .
علاج الجزع وقلّة الصبر :
إن هذا المرض النفسي والأخلاقي مثل بقية الأمراض الأخرى له طرق للعلاج ونشير إليها فيما يلي :
1 - تشخيص المرض
عندما يتوجه المريض إلى الطبيب الروحاني يقوم هذا الطبيب بالفحص عن علامات المرض الأخلاقي والروحي من قبيل : الضرب على الرأس والوجه ، عض الأنامل ، الصراخ والعويل ، سوء الأخلاق والجفاف في التعامل مع الآخرين ، سوء المعاملة مع الزوجة والأطفال وكذلك الشكوى وعندها يدرك هذا الطبيب وجود مرض الجزع في مثل هذا الشخص وبالتالي يقوم بعلاجه بطرق مختلفة .
2 - التفكير بالعواقب السلبية للجزع وقلّة الصبر
إن تفكير المريض بعواقب الجزع الوخيمة والآثار السلبية لقلّة الصبر له دورٌ مهم في علاج هذا المرض الروحي ، وقلما يسمع الإنسان بعواقب هذا المرض الوخيم ولا ينزجر لهذه الحالة ويتصدّى لرفعها من نفسه وإزالتها من أخلاقه .
هامش
( 1 ) . سفينة البحار ، مادّة صبر .