4 - وفي الحديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « الْبَخيلُ حَقّاً مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ » « 1 » .
5 - ويستفاد من بعض الروايات أنّ بعض مراحل البخل ينطوي تحت عنوان « اللئيم » وهو الّذي يعيش الدرجة الشديدة من البخل كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الرِّجَالُ أرْبَعَةٌ سَخيٌ وَكريمٌ وَبَخيلٌ وَلَئيمٌ ، فَالسَّخيُ الّذي يَأْكُلُ وَيُعْطِي وَالكَريمُ الّذي لا يَأْكُلُ وَيُعطِيُ وَالبَخيلُ الّذي يَأكُلُ ولا يُعطِيُ واللّئيمُ الّذي لا يَأكُلُ ولا يُعطِيُ » « 2 » .
الوقاية من البخل وعلاجه :
كما أنّ الأمراض البدنية يتم التصدي لها والوقاية منها بالبحث عن جذورها وأسبابها فكذلك الحال في الأمراض الأخلاقية ، لأنّه ما لم تقلع جذور المرض فإنّ عناصر المرض تراوح في مكانها وسوف تظهر في آونة أخرى بالرغم من زوال آثارها بشكل مؤقت .
وبما أنّ دوافع « البخل » متعددة وكثيرة ، فينبغي البحث عن جذور هذا المرض لأن البعض يعيشون التعلّق الشديد بشهوات الدنيا ، وبما أنّ الأموال هي الوسيلة للوصول إلى هذه الشهوات فإنّهم يتعلقون بها ويعشقونها إلى درجة أنّهم غير مستعدين لبذل أي مقدار منها ، هؤلاء الأشخاص يجب عليهم قطع هذه العلاقة الشديدة بتوجيه النفس واشغال العواطف بامورٍ اخرَى والتفكر في العواقب الأليمة للخوض في الشهوات وما يقع فيه أهل الدنيا من المشاكل والأزمات ، وعند ذلك يتحفظون من السير في هذا الخط المنحرف .
الدافع الآخر للبخل هو طول الأمل ، فإنّ الآمال الطويلة تدعو الإنسان إلى جمع المال والبخل في انفاقه ، فلو أنّ هذا الإنسان قطع آماله وطموحاته وأدرك أهتزاز الدنيا وتذبذبها وعدم استقامتها على حالٍ واحد ، ورأى الأشخاص الّذين رحلوا عن هذه الدنيا بحوادث
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 306 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 356 .