تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق في القرآن — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
18

الجود والسخاء

تنويه :

تقع هاتين المفردتين « الجود والسخاء » في مقابل البخل ، وتستعملان غالباً بمعنى واحد ، ولكن أحياناً يستفاد من بعض كلمات العلماء أنّ الجود لنفس المرحلة أعلى من السخاء ، لأنه ورد في تعريف الجود انه « البذل بدون طلب وفي نفسه يرى ما بذله قليلًا » وقيل أيضاً في تعريفه « الجود هو الفرح من طلب الناس والسرور من العطاء لهم » وقال البعض أيضاً « الجود هو بذل المال بأن يراه مال اللَّه والسائل عبد اللَّه ويرى نفسه فيما بينهما واسطة فقط » في حين أنّ السخاء له معنىً واسع ويشمل كلّ أنحاء البذل والعطاء . وذكر البعض في تعريفهما أنّ « الشخص الّذي يهب قسماً من أمواله إلى الغير ويبقي لنفسه القسم الآخر فهو السخي ، والشخص الّذي يهب أكثر ماله إلى الغير ويبقي مقداراً قليلًا منه لنفسه فهو الجواد » ويتبين طبقاً لجميع هذه التعاريف أنّ « الجود » مرحلة أعلى من « السخاء » . وعلى أية حال فإنّ « الجود والسخاء » من الفضائل الأخلاقية المهمة ، وكلّما كان « البخل » من علامات الدناءة والحقارة وضعف الإيمان وفقدان الشخصية للإنسان البخيل كان الجود والسخاء من علائم الإيمان وقوّة الشخصية وسمو المكانة الاجتماعية للشخص .