فِيهِ مُسْتَجَابٌ » « 1 » . أي أنك الآن تعيش حالة التذكر والتنبه وقد زالت منك حجب الغفلة ولهذا فإنّ دعائك مستجاب .
ه ) طول الأمل
وأحد العوامل الأخرى للغفلة هو طول الأمل والتمنيات الدنيوية الموهومة ، حيث تستولي على قلب الإنسان وفكره وتجعله غافلًا عمّا يراد به ، ويقول أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة المعروفة بالديباج واعلموا عباد الله ان الامل يذهب العقل ويكذب الوعد ويحث على الغفلة ويورث الحسرة « 2 » .
2 - العواقب المشؤومة للغفلة
إن الغفلة عن ذكر اللَّه والمعاد وما يتعرض له الإنسان في هذه الحياة من محن وابتلاءات بسبب الذنوب والآثام كلّ هذه الأمور تؤدي بالإنسان إلى الوقوع في منزلقات الخسران والفناء وتسبب له اضراراً غير قابلة للجبران والتدارك ، كما ورد هذا المعنى في كلمات المعصومين وأئمّة الدين عليهم السلام ومن ذلك :
ألف ) الغفلة تورث قساوة القلب
إن قساوة القلب ليست سوى نتيجة للغفلة والابتعاد عن المعارف الإلهية ، لأن العامل المهم في لطافة الروح وانعطاف القلب أمام الحقّ هو ذكر اللَّه تعالى ، فعند ما ينقطع مطر الرحمة الإلهية عن أرض القلب بانقطاع الذكر فسيتحول القلب إلى صحراء قاحلة مليئة بالأشواك والحجارة كما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « ايَّاكَ وَالْغَفْلَةَ فَفِيهَا تَكُونُ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ » « 3 » .
ب ) الغفلة وموت القلب
الغفلة تفضي في النهاية إلى موت القلب أيضاً ، أي أنّ الإنسان بعد أن يعيش حالة
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 60 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 293 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 164 .