5 - وفي حديث آخر عن هذا الإمام عليه السلام أيضاً أنّه قال : « وَيلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ فَنَسِىَ الرَّحْلَةَ وَلَمْ يَسْتَعِدْ » « 1 » .
6 - وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنْ كَانَ الشَّيطانُ عَدُوّاً فَالْغَفْلَةُ لِمَا ذَا » « 2 » .
وتقدّم في الأحاديث السابقة أنّ الغفلة تارةً تكون عن اللَّه ، وأخرى عن يوم القيامة ، وثالثة عن وساوس الشياطين وهكذا .
7 - ويقول أمير المؤمنين عليه السلام : « فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ انْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً وَانْ تُؤَدِّيَهُ ايَّامُهُ الَى الشَّقْوَةِ » « 3 » .
والمقصود من الغفلة في هذا الحديث هو الغفلة عن أداء الوظائف والواجبات الدينية طيلة العمر .
8 - وقد ورد في بعض الروايات أنّ هذه المسألة إلى درجة من الأهمية حتّى انها اعتبرت هي الهدف لبعثة الأنبياء ، أي لعلاج مرض « الغفلة » بين الناس ، كما نقرأ في الخطبة 108 من خطب نهج البلاغة في بيان صفات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله « مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ » « 4 » .
9 - وفي حديثٍ آخر عن هذا الإمام العظيم يتحدّث فيه عن آثار الغفلة المخربة ونتائجها المدمرة في حياة الإنسان ويقول : « بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغَفْلَةِ وَالغِرَّةِ » « 5 » .
10 - وقد ورد في الروايات الإسلامية عن حالات عيسى ابن مريم أنه مرّ على قرية مات أهلها بسخط اللَّه ، فأحيا عيسى بن مريم واحداً منهم وسأله عن أعمالهم . قال : عبادة
هامش
( 1 ) . شرح غرر الحكم ، ج 6 ، ص 227 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 190 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 64 و 7 .
( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 108 و 5 .
( 5 ) . شرح غرر الحكم ، ج 7 ، ص 296 .