وفي حديث له عليه السلام « مَنْ غَلَبَ شَهْوَتَهُ ظَهَرَ عَقْلُهُ » « 1 » .
وكذلك قال عليه السلام « كُلَّمَا قَوِيَتِ الْحِكْمَةُ ضَعُفَتِ الشَّهْوَةُ » « 2 » .
وفي حديث آخر يقول عليه السلام « اذْكُرْ مَعَ كُلِّ لَذَّةٍ زَوَالَهَا وَمَعَ كُلِّ نِعْمَةٍ انْتِقَالَهَا وَمَعَ كُلِّ بليَّةٍ كَشْفَها ، فَانَّ ذَلِكَ ابْقى لِلنِّعمَةِ ، وَانْفى لِلشَّهْوةِ ، وَاذْهَبُ لِلبَطَرِ ، وَاقرَبُ الَى الْفَرَجِ وَاجْدَرُ بِكَشفِ الغُمَّةِ وَدَرْكِ الْمَأمُولِ » « 3 » .
وعليه فإنّ التفكر في العاقبة السيئة والآثار المخربة لاتباع الشهوات بإمكانه أنّ يصد الإنسان عن سلوك هذا الطريق ، ولذلك نجد أنّ الأنبياء والقادة الإلهيين بذلوا جهوداً كبيرة في هذا السبيل ليخلصوا الناس من التورط في الخطايا والذنوب وينقذوهم من أسر الشهوات والأهواء .
وفي حديث شريف عن رسول اللَّه يقول « خَمْسٌ انْ ادْرَكْتَمُوهُنَّ فَتَعَوَّذُّوا بِاللَّهِ مِنْهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الفَاحِشَةُ فِي قَومٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوهَا ، الّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالاوَجَاعُ الَّتي لَمْ تَكُنْ فِي اسْلافِهِم الَّذِينَ مَضَوُا ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكيَالَ وَالْميزانَ الّا أُخِذُوا بِالسِّنينَ وَشِدَّةِ الْمَؤُنَةِ وَجَوْرِ السُّلطانِ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا الزَّكاةَ الَّا مُنِعُوا الْمَطَرَ مِنَ السَّماءِ ، وَلَوْلا البَهَائِمُ لمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ الّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيهِمْ عَدُوَّهُم وَاخَذُوا بِعضَ مَا فِي ايْديهِمْ ، وَلَمْ يَحْكُمُوا بِغَيرِ مَا انْزَلَ اللَّهُ الّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأسَهُمْ بَيْنَهُمْ » « 4 » .
ولا شكّ أنّ التأمل والتدبر في هذه المعطيات والنتائج الخطيرة لها تأثير مستمر أو مؤقت في منع الإنسان عن ممارسة الخطيئة لارتكاب الذنب .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ح 7953 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 7205 .
( 3 ) . ميزان الحكمة ، ج 4 ، ص 3484 ، ح 21507 .
( 4 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 373 .