تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2206

مساهمون:

ص٢٢٠٦
من النهار . والصيام واجب على كل مسلم عاقل بالغ ، ولا صيام على مجنون ، ولا صبي ، ولا حائض ، ولا نفساء . والشيخ الكبير ، والمرأة العجوز ، والمسافر ، والمريض : يرخّص لهم الفطر إذا كان الصيام يجهدهم . وكذلك الحبلى والمرضع إذا خافتا على نفسيهما التلف وأن يتأثر الجنين أو الرضيع . وعلى الشيخ والعجوز الفداء ، وعلى الحبلى والمرضع : الفداء والقضاء إن خافتا على الولد ، وعليهما القضاء فقط إن خافتا على نفسيهما أو على نفسيهما والولد . والحائض والنفساء : عليهما القضاء . والمسلم منهىّ عن الصوم : يومى العيد ، وأيام التشريق ، ويوم الجمعة منفردا ، ويوم السبت منفردا . ويكره التعجيل بصيام يوم قبل دخول رمضان مخافة أن يكون رمضان قد حان قبل بدايته بيوم . ونهى عن صيام الدهر ، وصيام الوصال ؛ ورغّب في صيام التطوع : ستة أيام من شوال ، وعشر ذي الحجة . ولما سئل الرسول صلى اللّه عليه وسلم عن أفضل الصيام بعد رمضان قال : « شهر اللّه الذي تدعونه المحرم » رواه أحمد . وأوصى صلى اللّه عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء ، واليوم التاسع ، والحادي عشر . وكان يصوم أكثر شعبان . ومن المستحبات : الإكثار من الصيام في الأشهر الحرم : ذي القعدة ، وذي الحجة ، والمحرم ، ورجب ، ويومى الاثنين والخميس من كل أسبوع ، وصيام يوم وفطر يوم . ومن آداب الصيام : السحور ، والتعجيل بالفطر عند الغروب ، والدعاء عند الفطر وأثناء الصيام ، ونظافة الفم ، والتصدّق ، ومدارسة القرآن ، والاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان . وللصيام مباحات : كتعاطى قطرة العين ، والحقنة للتداوي . ويبطل الصيام الأكل والشّرب العمد . ومن مات وعليه صوم فإن وليّه يطعم عنه . ويستحب قيام ليلة القدر من رمضان والدعاء فيها . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يعتكف في رمضان عشرة أيام ، وكذلك يفعل المسلمون . والاعتكاف مسنون ، ومنه الواجب بالنذر . فهذا هو صيام المسلمين ، فأي شئ من ذلك عند اليهود أو النصارى ؟ ولما ذا هذا الحقد حتى ليتّهمنا اليهود بأننا أخذنا عنهم كل ديننا ، وبالأمس ادّعوا بأن الأهرام هم بناتها وليس المصريون ! وهي خصلة رديئة فيهم ، لاحظها أهل الفكر من أمم أوروبا ونوّهوا بها : أن اليهود دائمو السطو على ثقافات ومنجزات غيرهم ! * * *

2003 - ( شهر رمضان )

أهل التاريخ على القول بأن كل الشعوب عندها صيام ، وأول من استن الصيام كان نوح . وكان اسم رمضان في الجاهلية « ناتق » ، وجمع رمضان رمضانات وأرمضاء . وعنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا جاء رمضان فتحت أبواب الرحمة ، وغلّقت أبواب النار ، وصفّدت الشياطين » ، وقال : « أتاكم رمضان ، شهر مبارك ، فرض اللّه عزّ وجلّ صيامه ، تفتح فيه أبواب
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2206 | عبد المنعم الحفني