تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2196

مساهمون:

ص٢١٩٦
فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت ، وما أسررت وما أعلنت . أنت المقدّم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت » . - وكان يدعو في الصلاة : « اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني ، إنك أنت الغفور الرحيم » . - وكان يدعو إذا سلّم من الصلاة : « اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام » . - وكان يدعو إذا انصرف من الصلاة : « اللهم أصلح لي ديني » . - وقال يعظ أحبابه : « تسبّحون ، وتكبّرون ، وتحمدون ، دبر كل صلاة : ثلاثا وثلاثين - إحدى عشرة ، إحدى عشرة ، إحدى عشرة ، فذلك كله ثلاث وثلاثون » . - وكان يدعو عند الكرب يقول : « لا إله إلا اللّه العظيم الحليم . لا إله إلا اللّه ربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم » . - ولقّنه اللّه تعالى أن يدعو فيقول :
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
( 112 ) وهذا الدعاء هو ختام سورة الأنبياء ، يأمر اللّه تعالى نبيّه صلى اللّه عليه وسلم أن يفوّض الأمر إليه ، وأن لا يستعين على أعدائه إلا به ، وأن لا يتوقع الفرج إلا من عنده ، وكانت الأنبياء قبل ذلك يدعون ربّهم :
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ
( 89 ) ( الأعراف ) ، فأمر اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وسلم أن يقول :
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
، فكان إذا لقى العدو يقول وهو يعلم أنه على الحق ، وعدوه على الباطل :
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
أي اقض به . * * *

1982 - ( الاستغفار والتوبة دعاء )

دعاء الاستغفار : هو طلب المغفرة ، كقوله تعالى :
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا
( البقرة 286 ) ، وقول موسى :
اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ
( الأعراف 151 ) ، وقول إبراهيم :
وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ
( 86 ) ( الشعراء ) ، وقول نوح :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
( 10 ) ( نوح ) ، وقول هود :
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
( هود 52 ) ، وقوله تعالى للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم :
فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ
( الممتحنة 12 ) ، وقول بعضهم للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم :
فَاسْتَغْفِرْ لَنا
( الفتح 11 ) وفي الحديث : « سيد الاستغفار أن يقول : اللهم أنت ربّى لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علىّ ، وأبوء لك بذنبي . اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يستغفر لنفسه ويتوب إلى اللّه في اليوم أكثر من سبعين مرة ، ويستغفر للناس ، وأمر اللّه بالتوبة الصادقة فقال :
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
( 8 ) ( التحريم ) وسميت نصوحا أو ناصحة