تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2191

مساهمون:

ص٢١٩١

1968 - ( دعوى المؤمنين في الجنة )

الدعوى : هي الدعاء ، يقول تعالى :
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 10 ) ( يونس ) ، والدعوى مصدر دعا يدعو ، ودعاؤهم في الجنة أن يقولوا : سبحانك اللّهم . وقيل : إذا أرادوا أن يسألوا شيئا أخرجوا السؤال بلفظ التسبيح ويختمون بالحمد . وقيل الدعاء بمعنى التمنّى ، كقوله تعالى :
وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
( 31 ) ( فصلت ) ، أي ما تتمنون ؛ وآخر دعواهم : « الحمد للّه » ، يعنى أن أصحاب الجنة إذا اشتهوا الشيء قالوا : سبحانك ، فيأتيهم الملك بما يشتهون ، فإذا أكلوا حمدوا للّه ، فسؤالهم بلفظ التسبيح ، وختامهم بلفظ الحمد . والتسبيح والحمد والتهليل قد يسمى دعاء . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو عند الكرب : « لا إله إلا اللّه العظيم الحليم . لا إله إلا اللّه ربّ العرش العظيم . لا إله إلا اللّه ربّ السماوات وربّ الأرض ، ربّ العرش الكريم » ، وكانوا يسمون هذا الدعاء « دعاء الكرب » ، وإن لم يكن فيه من معنى الدعاء شئ ، إلا أنه في الحديث : « دعوة ذي النون إذ دعا بها في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك ، إني كنت من الظالمين ، فإنه لن يدعو بها مسلم في شئ إلا استجيب له » ، فاعتبرها الرسول صلى اللّه عليه وسلم دعاء . * * *

1969 - ( الدعاء هو العبادة )

في الحديث : « الدعاء هو العبادة . قال ربّكم ادعوني استجب لكم » ، فسمّى الدعاء عبادة ، وفي القرآن :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
( 186 ) ( البقرة ) ، وسبب الآية أن قوما سألوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أقريب ربّنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت الآية . وقيل نزلت الآية :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
( 60 ) ( غافر ) فسألوه : في أي ساعة ندعوه ؟ فنزلت :
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
( 186 ) ( البقرة ) ، فالدعاء هو العبادة ، والإجابة هي القبول ؛ ومنه قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
( 60 ) ( غافر ) ، وفي الآية أن العبادة هي الدعاء ، فأمر اللّه بالدعاء ، وحضّ عليه ، وسمّاه عبادة ، ووعد بالاستجابة له . * * *

1970 - ( دعاؤكم إيمانكم )

الدعاء : عمل وإيمان وعبادة وطاعة ، كقوله تعالى :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
( الفرقان 77 ) ، والمعنى ما يبالي اللّه بكم لولا دعاؤكم له ، أي إيمانكم وطاعتكم له ، كقوله تعالى :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
( 147 ) ( النساء ) ، فالشكر عن إيمان دعاء ، والخطاب للمسلمين .