تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2154

مساهمون:

ص٢١٥٤
ديننا فسحة . إني بعثت بحنيفية سمحاء » ، وأطلع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عائشة على الأحباش يلعبون بالحراب . وكان أول ما بدأ به يوم العيد الصلاة ، ثم عاد لينحر ، وكان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ثمرات قبل أن يخرج من البيت إلى المسجد ، ونهى عن الذبح قبل الصلاة ، وقال في يوم النحر : « هذا يوم يشتهى فيه اللحم ، إن اليوم أكل وشرب » . ومن السنّة أن لا يخرج المسلم يوم الفطر حتى يخرج الصدقة ويطعم شيئا قبل أن يخرج ، ووقع أكل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في العيدين في الوقت المشروع لإخراج صدقتهما الخاصة بهما ، وإخراج صدقة الفطر يكون قبل الغدو إلى المصلى ، وإخراج صدقة الأضحية بعد ذبحها . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يصلى في الأضحى والفطر ثم يخطب بعد الصلاة ، ولم يكن يؤذن بالصلاة يوم الفطر ولا يوم الأضحى . ويستحب التبكير إلى العيد . ويخرج المسلمون في أيام العشر يكبّرون ، ولا يكون الذبح إلا بعد أن تشرق الشمس ، ولذلك سميت هذه الأيام بأيام التشريق ، فكانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي ، أي يقدّدونها ويبرزونها للشمس ، والأيام المعدودات في الآية :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
( 203 ) ( البقرة ) هي أيام التشريق ؛ والأيام المعلومات في الآية :
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
( 28 ) ( الحج ) هي أيام العشر . وقيل : المعلومات : الأيام قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، والمعدودات : أيام التشريق . وقيل : المعلومات : يوم النحر وثلاثة أيام بعده . والأيام العشر أيام تكبير ، وأيام التشريق أيام أكل وشرب ، ولم يمنع فيها إلا الصيام ، وفيها وقعت محنة الخليل بولده إسماعيل ، ثم منّ عليه اللّه بالفداء ، فثبت لها الفضل بذلك . وبقية أيام الحج تقع في أيام التشريق ، كالرمى والطواف وغير ذلك من تتماته . وبعض أيام التشريق هي بعض أيام العشر ، وهو يوم العيد ، وكما أنه خاتمة أيام العشر فهو مفتتح أيام التشريق ، فمهما ثبت لأيام العشر من الفضل شاركتها فيه أيام التشريق . وفي أيام منى كان المسلمون يكبّرون حتى ترتج بتكبيرهم الأسواق ، وكانت النساء يكبّرن في ليالي التشريق مع الرجال في المساجد . وكانت بعض النساء يتولين دعوة أخريات للخروج إلى المصلى ، ويخرج الصبيان ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يخطب في الرجال ، ثم يعظ النساء ويأمرهن بالصدقة ، ولم تكن الحيّض يدخلن المساجد . ويستحب للناس جميعا التكبير في ليلة العيدين ، في المساجد والمنازل والشوارع والمركبات ، ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر إلى العصر من آخر أيام التشريق ، وصفة التكبير : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، اللّه أكبر ، وللّه الحمد » . والتكبير جماعي وليس منفردا . والأصل في صلاة العيد الكتاب والسنّة والإجماع ، وهي فرض كفاية ، وتكون في المصلّى ، وتصحّ في الطرق عند الزحام ، ووقتها : من ارتفاع الشمس إلى قائم الظهر ، ويسن تقديم صلاة عيد
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2154 | عبد المنعم الحفني