تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2105

مساهمون:

ص٢١٠٥
خرج منه ، وسائر سباع البهائم ، وجوارح الطير . ويتوجب غسل الإناء الذي يشرب منه الكلب سبع مرات ، منها مرة بالتراب ، ويجزئ الصابون في كل المرات ، ولا يتوضأ بفضل الكلب . وللتطهّر من البول يغسل الجسد بالماء مرتين ، ويصب الماء على بول الصبى والبنت ، وقيل يجزئ الرش بالماء على بول الصبى الذي لم يأكل الطعام ، ويغسل بول البنت وإن لم تطعم . ويغسل الثوب إذا أصابته خمر أو نحوه ، ويغسل الإبريق من أثر الخمر فيه . والفأرة تنجّس ما تقع فيه من طعام أو ماء ، ويغسل الوعاء سبع مرات ، وإذا تنجّس إناء أو غيره بنجاسة خنزير أو كلب ، وجب غسله سبع مرات ، إحداهن بالتراب ، ويجزئ الصابون حاليا عن التراب . وفي غير ذلك فاشتباه التنجّس يوجب الغسل ولو مرة واحدة . وحكم الغسالة النجاسة إذا كانت لطهارة الشيء ، وإلا فهي طاهرة . والتراب هو المطهّر الثاني ، وهو وسيلة الفقراء حاليا ، ويستخدم للتيمم إن لم يوجد الماء ، والأرض تطهّر بعضها بعضا ، وتطهّر باطن القدم والنعل ، بشرط زوال النجس منها . والشمس هي المطهر الثالث ، وما تجففه الشمس طاهر يصلّى عليه . والرابع من المطهرات هو التحوّل ، كأن تتحول الخمر إلى خلّ ، فتطهر بتغيّر اسمها وموضوعها . والمطهر الخامس هو الاستحالة ، فالعذرة مثلا تستحيل ترابا أو رمادا . ويجوز استعمال المطعومات في التطهير ، كالملح ؛ ويجوز غسل الأيدي بالنخالة ؛ وجلد الميتة يطهر بالدباغ ، ولا يجوز أكل جلد ميتة مأكول اللحم ولو دبغ ، ويجوز الانتفاع بشحومات الميتة وشحم الخنزير وبالعظم ، إلا أن يكون ذلك في طعام ، وكل طعام خلط به ذلك يتنجّس ، ويحرم بيعه . * * *

3 - ( النجاسات )

* * *

1802 - ( النجاسات وأنواعها )

النّجس في اللغة هو القذر ، غير الطاهر ، ولا النظيف ، والجمع أنجاس ، ويقال نجّسه وأنجسه أي صيّره نجسا ، وتنجّس الثوب : صار نجسا ، وتنجّس الرجل : بمعنى فعل ما يخرج عن الطهارة ، كقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
( التوبة 28 ) ، فلأنهم مشركون كانوا أنجاسا ، فصار على من يصافحهم أن يتوضأ ، والكلام عن المشركين وليس عن أهل الكتاب ، وبمقتضاه فإن الكافر إذا أسلم وجب عليه الغسل مما كان عليه من نجاسة الشرك ، وقد أمر بذلك النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وشرك المشرك جنابة ، فإن أسلم المشرك قبيل احتلامه - أي البلوغ - فغسله مستحب ، وإن أسلم بعد بلوغه ، لزمه أن ينوى بغسله إزالة جنابة الشرك ، والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم أمر المشركين إذا أسلموا أن يغتسلوا بماء وسدر - أي