تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2081

مساهمون:

ص٢٠٨١
إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
( البقرة 286 ) ، وفي الحديث عن عائشة : « لا طلاق في غلاق » ، والغلاق والإغلاق هو الغضب ، ومنه الطلاق على غيظ ، والطلاق عن إكراه ، وفي الآية :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
( 106 ) ( النحل ) وضع اللّه تعالى الكفر عمّن تلفّظ به حال الإكراه ، وأسقط عنه أحكام الكفر ، فكذلك يسقط عن المكره ما دون الكفر ، لأن الأعظم إذا سقط سقط ما هو دونه بطريق الأولى . وفي الآية :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
( النساء 43 ) أن السكران ، والمجنون ، والشاك ، والمخطئ ، والغالط ، والناسي ، لا يعلمون بالتأكيد ما يقولون ، وطلاقهم لا يقع . وطلاق كل قوم بلسانهم ، أي أن الفارسي إذا طلّق بالفارسية جائز ، والإنجليزى بالإنجليزية وهكذا . وعن ابن عباس : « الطلاق عن وطر » ، أي أن من يلجأ إلى الطلاق إنما يلجأ إليه عن حاجة ، يعنى أن يستبين أنه لم تعد ثمة سبيل إلا الطلاق . و « الطلاق المشروط » - يعنى أن يقول : إن فعلت كذا طلّقت - وإن لم ينو الطلاق حين أوقع يمينه فلا طلاق ، وكل امرئ وما نوى ، فإن كانت نيته مع الطلاق فهو ما نوى . والأمر إذن فيه سعة على المسلمين ، وليس من ذلك شئ البتة لا في اليهودية ولا في النصرانية ، ولم أعثر على شئ من أي من ذلك في التوراة ولا في الأناجيل ورسائل الرسل . وحسبنا اللّه ، فللّه الحمد والمنّة . * * *

1770 - ( لا يقول المسلم لامرأته يا أختي )

في التوراة أن إبراهيم لمّا ارتحل إلى الجنوب وأقام بين قادش وآشور ، قال عن سارة امرأته : هي أختي ، فبعث ملك جيرار فأخذ سارة ، ثم إنه رأى حلما فسارع إلى إبراهيم يعتب عليه ما كان سيرتكب من الإثم ، وسأله لم فعلت ذلك ؟ قال : إنه ظن أنه ليس في هذا المكان خوف من اللّه فيقتلوه بسبب امرأته ، ثم إنها على الحقيقة أختي ابنة أبى ، غير أنها ليست ابنة أمي ، فصارت امرأة لي » « التكوين 20 / 1 - 12 ) . والقصة التي تسوقها التوراة فيها خوف إبراهيم ، لأن المتزوجة في زمنه كانوا يغتصبونها من زوجها إذا رغبوا فيها ، بخلاف الخليّة ، فكانوا لا يقربونها إلا بخطبة ، فاضطر إبراهيم لذلك أن ينسب زوجته إليه كأخته ، وأوضح ذلك للملك من بعد بأنها أخته من الأب ، وكان من الجائز في زمنه أن يتزوج الرجل أخته من الأب . ولكن في الرواية عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قال إبراهيم لسارة هذه أختي ، وذلك في ذات اللّه » ، أي أن الأخوة ليست كما ذكرت التوراة ، أن إبراهيم أخوها من الأب ، بل لأنه أخوها في اللّه ، فصحّح النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قصة التوراة . وفي الإسلام لا يجوز