تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2031

مساهمون:

ص٢٠٣١
كالمسلمة في النفقة والمسكن والكسوة إلخ . وللزوجة أن تأخذ من مال زوجها من غير إذنه ما يكفيها وأولاده إذا كان شحيحا ، وإذا أعسر الزوج بالنفقة فلها فراقه أو الصبر عليه ، ولا يجوز الفسخ إلا بحكم القاضي . وتشمل نفقة الزوجة مصروف جيبها لشراء ما تحتاجه لنظافتها ولزينتها ، وثمن أثاث بيتها مما يحتاجانه للنوم والجلوس إلى الطعام واستقبال الضيوف ، ولا يلزمه تمليكها مسكنا ويجب على الزوج إخراج زكاة الفطر عنها ، وإن حملت من نكاح فاسد أو وطء شبهة فعليه نفقتها أثناء حملها ، ولا يجب عليه تأخير النفقة بأي حال من الأحوال . * * *

1709 - ( هل تستأذن المسلمة في صيام التطوع ؟ )

مجتمعات المسلمين كأية مجتمعات متحضرة ، للرجل وللمرأة أن يأذنا في بيتهما بما يعرفان أنه لا اعتراض عليه من أحدهما ، وفي الحديث عن أبي هريرة ، عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلّا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلّا بإذنه ، وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدّى إليه شطره » . والحديث يبدو أنه يقيّد حقّ المرأة في الصيام التطوعى ، وحقّها في أن تدعو إلى بيتها من ترى دعوته ، وحقّها في الإنفاق مما يعطيها زوجها لبيتها وعيالها ، ويبدو الحديث بخلاف المشهور من معناه ، ففي الصيام ليس للزوجة أن تستأذن زوجها في صيام رمضان ، واستئذانه في غير صيام رمضان يعنى « إعلامه » حتى لا ينتهك صيامها ويفسده ، ولا يمكن أن يعترض زوج مؤمن على صيام زوجته في التطوع ، والصيام حتى بدون إعلام الزوج صحيح وليس بمحرّم ، ومن قال بعدم جواز صيام الزوجة في التطوع بغير أن يسمح لها زوجها ، اعتسف وجار في الحكم ، وفي الصوم الحقوق ثلاثة : حق الزوجة أن تتعبّد ، وحقّ اللّه أن يتعبّد له ، وحق الزوج أن يدرى بصيام زوجته ليضع ذلك في حسابه في معاملاته معها . ولا يتفوق حق الزوج على حق اللّه ، ناهيك عن أن من حقّ الزوجة أيضا أن تكون لها ممارساتها الروحية وهي أعلى وأرفع من ممارساتها الدنيوية . ومن حسن المعاشرة أن يشجّع الزوج زوجته على التعبّد ويستحسن منها ذلك ، ويوفر لها المناخ المنزلى والعائلى والمادي والنفسي لتفعله ، ولا يبدي الامتعاض وتظهر عليه الكراهية كلما قامت بصيام أو بصلاة تطوعا . وللزوجة أن تؤدى غير الفرائض بغير إذنه ، وعن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال : « كتاب اللّه أحقّ وشرطه أوثق » رواه هشام بن عروة عن أبيه وأخرجه أحمد عن عائشة ، ومن حق الزوجة أن ترتقى في مدارج الاعتقاد والإيمان ، وأن تطور