تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2023

مساهمون:

ص٢٠٢٣
بشرطيها ، فأولا : بما يتميز به الرجل من رجاحة عقل ، وصدق عزيمة ، وخالص نية ، وقوة إيمان ، ونزاهة قصد ، وثانيا : بقدرته على الإنفاق على زوجته وبيته وأولاده ، فحينئذ تكون له القوامة . والقوامة تعنى أن المرأة إن لم تفهم ما يطلب منها رجلها ، فعليه أن يصبر عليها ويحاول إفهامها ، وعليه توعيتها باستمرار ، وأن يستشيرها ، فالشورى مطلوبة في كل اجتماع إنساني ، والعائلة أكثر ما تحتاج إليها ، وآفة الشورى الجهل وسوء الفهم كما يقول الحكيم سقراط ، والرجل عليه لذلك تقويم جهل امرأته إن تواجد ، وتصحيح فهمها إن احتاجت إلى ذلك ، وبذلك وحده تصير له القوامة عن حق ، ويستحقها عن جدارة ، وسيؤدى كلاهما ما عليه للّه وللناس من حقوق بنفس سمحة راضية ، وسينمحى الغصب والقهر ، وكما يقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « النساء شقائق الرجال » يعنى يعدلنهم ويماثلنهم ، والحقوق لكليهما متساوية ، والواجبات متعادلة . * * *

1700 - ( هل للمسلمة أن تراجع زوجها وتهجره كما يهجرها ؟ )

في الحديث عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب في مناسبة نزول الآية في سورة الأحزاب :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
( التحريم 4 ) قال : وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فأخذ نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار » . والحديث فيه أن أدب المرأة مع زوجها يختلف باختلاف الأمصار والأزمان ، فقد تغلب النساء الرجال ، وقد تكون الغلبة للرجال على النساء . ويقول عمر : « فصخبت علىّ امرأتي فراجعتنى ، فأنكرت أن تراجعني ، قالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فو اللّه إن أزواج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل ! يقول عمر : فأفزعنى ذلك ، فقلت لها : قد خاب من فعل ذلك منهن ، ثم حملت علىّ ثيابي ، فنزلت ، فدخلت على حفصة ، فقلت لها : أي حفصة ! أتغاضب إحداكن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم اليوم حتى الليل ؟ قالت : « نعم » . وفي الحديث : أن نساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كن يهجرنه رغم أن الهجر ورد في القرآن كمسلك للرجال إذا نشزت نساؤهن ، ونساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كن يغاضبنه ولم يكن يجد عليهن في ذلك . * * *

1701 - ( الهجران للرجل والمرأة في البيت أو في غيره )

في الصحيح عن أم سلمة : أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا » ، وعن ابن عباس : أن عمر بن الخطاب سأل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أطلّقت نساءك ؟ فقال : « لا ؛ ولكن