تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1987

مساهمون:

ص١٩٨٧
عليها . وكل فرقة قبل الدخول ، إن كانت من قبل المرأة ، كأن ترتد ، أو لإرضاعها من ينفسخ نكاحه بإرضاعه ، أو فسخ النكاح بعيبها ، أو فسخه لإعساره أو عيبه ، يسقط به مهرها كله ولا يجب لها متعة . وإن كانت الفرقة قبل الدخول بسبب الزوج ، كأن يرتد ، أو بالطلاق ، أو الخلع ، أو بإرضاع ينفسخ به النكاح ، يسقط نصف مهرها ، ويجب عليه نصفه ، وإن طلّقت بالإيلاء كان كطلاقه لها . وإن كانت العصمة بيدها فطلقت نفسها فإن مهرها لا يسقط . ومن وجب لها نصف المهر لم تجب لها المتعة ، سواء كان صداقها مسمّى أو لم يسم ، وإنما فرض لها بعد العقد . ويستحب أن تمتّع كل مطلقة ، وأما المتوفى عنها فلا متعة لها . وكل فرقة يتنصّف بها المهر المسمى توجب المتعة إذا كانت مفوّضة . وما يسقط به المسمّى من أنواع الفرقة ، كاختلاف الدين ، والفسخ ؛ بالرضاع ونحوه ، إذا جاء من قبلها ، لا تجب به متعة . وتسقط متعة المفوّضة إن كانت قد أبرأت زوجها من نصف المهر ثم طلقت قبل الدخول . * * *

1665 - ( المغالاة في المهور )

المهر أو الصداق هو ما يفرضه الرجل للمرأة على نفسه من مال ، تنتفع به شرعا ، وتقبضه معجّلا أو مؤجلا . وهو ليس مال يشترى به الرجل المرأة من أبيها أو من نفسها ، زعما بأن نظام المهور من مخلّفات عصور الجواري ، فالفرق بين الأمة والحرّة ، أن الأمّة تشرى بثمن ، والحرّة تمهر ، والمهيرة من النساء هي الحرة الغالية المهر . ولو كان مهر المرأة ثمنا لها لكان من حقّ أبيها ، ولكن المهر هو حق خالص للمرأة ، وكان الرجل قبل الإسلام - إذا زوّج ابنته - أخذ مهرها دونها ، وكان كثير المساومة في المهر فيغلب المتقدم لها ويقال لذلك إنه قد مهره ، أي غالبه في المساومة فغلبه ، ولذلك جاءت الآية :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
( النساء 4 ) ، فنهى اللّه تعالى الآباء أن يأخذوا صداق بناتهن ، وجعله حقا خالصا للمرأة . والصداق أصله من الصدق ، فهو المال الذي يصدق به الرجل وعدّه للمرأة بالزواج . والصدق هو الفضل ، وهو الصلاح ، والصداق هو الذي به يصدق الرجل خطبته للمرأة بالعمل ، أو يصادق على خطبتها ويخبرها بما يدفع لها من مال . والصداق - وليس المهر - مصطلح إسلامي . والنحلة في الآية هي الفريضة أو الواجب ، ومعنى الآية : لا تتزوج المرأة إلا بشيء واجب لها يفرضه الرجل على نفسه عن طيب خاطر ويسمّيه ، إلا أن تتنازل المرأة عن شئ منه ، كما في قوله :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1987 | عبد المنعم الحفني