واحد ، وهو حق المسلمين ، يعم به الفقير والغنى ، وتصرف منه أعطية المقاتلين وأرزاق الأرامل واليتامى إلخ . والرأي في توزيع ذلك هو ما كان يتّبعه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فيعطى كلا على قدر حاجته ، تأكيدا لما قلنا إن الإسلام اشتراكي النزعة ، واشتراكية تكافلية ، والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان يعطى الآهل - أي الذل يعول حظّين ، ويعطى الأعزب حظا واحدا . وكان عمر لذلك يتّبع التفضيل والتعميم ، وأما أبو بكر فارتأى التسوية بين الجميع ، والكل على أنه : ما على الأرض مسلم إلا وله من هذا المال حق .
* * * وينتهى بذلك الباب الخامس عشر في الإسلام الحربي ، ووجوه السلم والحرب في القرآن ، ويبدأ إن شاء اللّه الباب السادس عشر في الإسلام الاجتماعي ، وللّه الحمد والمنّة .
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1917
مساهمون: عبد المنعم الحفني
ص١٩١٧