تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1897

مساهمون:

ص١٨٩٧

1559 - ( لا تمنّوا لقاء العدو )

المسلم على سؤال العافية من الفتن ، ومن أقوال الصدّيق : « لأن أعافى فأشكر ، أحبّ إلىّ من أن أبتلى فأصبر » ، وفي القرآن :
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
( 143 ) ( آل عمران ) ، والآية عتاب للمسلمين أن تمنّوا المعركة قبل وقوعها ، وفي الحديث : « لا تمنّوا لقاء العدو وسلوا اللّه العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا » . وحكمة النهى : أن المرء لا يعلم ما يؤول إليه الأمر ، ولأنه ربما يصدر عن إعجاب ووثوق بالقوة وقلة الاهتمام بالعدو ، وذلك يباين الاحتياط والأخذ بالحزم ، ويحمل النهى على ما إذا وقع الشك في المصلحة أو حصول الضرر ، وإلا فالقتال فضيلة وطاعة ، والدعاء عند اللقاء استنصار باللّه ، ومراعاة للأدب ، وفي رواية أخرى للحديث : « لا تمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون ، عسى أن تبتلوا بهم » ، لأن لقاء الموت من أشق الأشياء ، ولا نعلم ما يغيب عنا ، ولا نأمن ما يكون عند الوقوع ، فيكره لذلك التمنّى ، فقد يخالف ما يحدث ما نعد به أنفسنا . * * *

1560 - ( اليهود ينقضون العهود في كل مرة )

مثلهم كمثل بني قريظة والنضير :
يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ
( 56 ) ( الأنفال ) وقال فيهم لذلك إنهم :
شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ
( 55 ) ( الأنفال ) . * * *

1561 - ( في الحرب مع اليهود شرّد بهم )

الآية :
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
( 57 ) ( الأنفال ) ، كالقول المأثور والحكمة الغالية ، وتعنى : إذا لقيتم اليهود فنكّلوا بهم ليكونوا مثلا لغيرهم من قومهم ، فيتّعظون ويفرقون ، والتشريد هو التبديد والتفريق . * * *

1562 - ( الحشر لليهود هو جلاؤهم القسري )

المقصود بالحشر في سورة الحشر : الإخراج الجماعي وقد حشدوا له كأنهم في يوم القيامة ، والمقصود بالمخرجين بنو النضير من اليهود ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا قدم المدينة قد هادنهم وأعطاهم عهدا وذمة على أن لا يقاتلهم ولا يقاتلوه ، فنقضوا العهد فأجلاهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأخرجهم من حصونهم الحصينة التي ظنوا أنها مانعتهم من بأس اللّه ، فما أغنى عنهم من اللّه شيئا ، وتفرّقوا بددا ، فذهبت منهم طائفة إلى أذرعات من أعالي الشام ، وذهبت طائفة إلى خيبر . وكانت وقعة بنى النضير بعد وقعة أحد ، وبعد بئر معونة . وقال