تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1875

مساهمون:

ص١٨٧٥

1527 - ( حرب المؤمنين وحرب الكافرين )

المؤمنون إذا دخلوا حربا تفرض عليهم ؛ والكافرون يشنون الحروب ، ويؤلّبون الناس على بعضهم البعض ، ويوقعون بين الدول . والمؤمنون يسعون في الخير ؛ والكافرون سعيهم في الشر . وقضية المؤمنين يكسبونها في مناخ السلم ؛ وقضية الكافرين يخسرونها في السلم ويكسبونها بالحرب الضروس ، وفي القرآن عن الاختلاف بين الفئتين في الحرب :
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
( 76 ) ( النساء ) ، والطاغوت : هو النقيض للحق والعدل والخير والجمال ، وهو صنو الباطل والشرّ والقبح ، والقرآن يستنصر المؤمنين أن يقاتلوا الكافرين إذا فرض عليهم القتال ، ويسمى الأفراد والمجتمعات والدول الباغية المعتدية أولياء الشيطان ، وهذا هو الاسم الذي أطلقه الخومينى أبو الثورة الإسلامية الإيرانية رحمة اللّه عليه ، على الأمريكيين وحلفائهم ، وكان يقول : أمريكا هي الشيطان . وقانون اللّه وكلمته هما الحق : أن كيد الشيطان ضعيف ، وكيد أمريكا - مهما كانت - هو الضعيف ، ولذلك قيل في أمريكا : إنها من ورق ! فلا يخشى المؤمنون أولياء الشيطان - ولا الشيطان نفسه - أمريكا ! * * *

1528 - ( لن يرضى اليهود ولا النصارى عن الإسلام )

في الآية :
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا
( 217 ) ( البقرة ) ، والآية :
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
( 120 ) ( البقرة ) ، تحذير دائم للمؤمنين من نوايا أعداء الإسلام ، فطالما هناك إسلام فلا يزال اليهود والنصارى يبذلون جهودهم لإدخال المسلمين في معامع ، وينصبون لهم الشراك ، ويوقعون بين بعضهم البعض ، وبينهم وبين غيرهم ، حتى يحيلوا حياة المسلمين إلى جحيم ، فيتمنون لو هجروا الإسلام ، وهذه هي غايتهم إن استطاعوا ؛ فالمستهدف هو الدين ، وشهادة المسلمين « لا إله إلا اللّه » ، كقوله تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
( 32 ) ( التوبة ) ، فهي إذن « حرب دائمة » وإن لم تكن معلنة ، و « حرب شاملة » وإن بدت على فترات وفي بلاد دون بلاد ! * * *

1529 - ( أول آية في القتال )

هي الآية :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
( 190 ) ( البقرة ) ، وكانت أول آية تنزل في القتال بالمدينة ، فلما نزلت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم