تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1831

مساهمون:

ص١٨٣١
وجعفر بن أبي طالب ، وهؤلاء كانوا كتّابا لقومهم فلم يعرف أنهم باعوا أقلامهم ، واتّهموا في ضمائرهم ، أو خانوا عهودهم . وليتنا نذكر باستمرار أن أكبر كاتب محرّف كان عزيز أو عزرا الذي كتب التوراة ، فأضاع أمته ، وتسبب في الفتن والخراب والدمار بين الشعوب بما رسّخ من العنصرية ووجوه الاستعلاء العنصري ، والاستكبار ، وشارك عزرا آخرون ، قيل بلغوا الأربعين ، واستمروا يعملون في تحريف كتابة التوراة ألفا وستمائة سنة ! ! ! ثم وأصل النصارى التحريف والتزوير في كتابهم الإنجيل حتى تجاوز ما كتبوه منه الثلاثين كتابا ، لم تقر الكنيسة إلا بأربعة منها فقط ! ! وهذه الأربعة توفر عليها متّى ، ومرقس ، ولوقا ، ويوحنا ، فكانوا أساتذة في التحريف والتزوير ! * * *

1479 - ( المترجم شاهد )

الترجمة كالكتابة أمانة ، والمترجم أو الترجمان شاهد ومؤتمن ، والرسول حثّ على تعلّم اللغات والترجمة منها وإليها ، وقال لزيد بن ثابت : « تعلّم لغة اليهود » ، فتعلّمها زيد في خمس عشرة ليلة ، وفي رواية أمره أن يتعلم السريانية ، وقال في تبرير تعلّم اللغات : « إني أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا علىّ وينقصوا » ، والألسنة كثيرة وتحتاج إلى تكثير المترجمين ، ومن تعلّم لغة قوم أمن شرّهم . وعند الأمم كان المترجم أو الترجمان يجرى مجرى الخبر لا مجرى الشهادة ، ووضع الإسلام أساس أن يكون المترجم للنصّ اثنين وليس واحدا ، لترقى ترجمتهما لمستوى الشهادة ، وليس حكم الواحد كحكم الاثنين ، والواحد لا يصنع بيّنة كاملة ، ولا يحتج بأن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان له مترجم واحد ، لأن ما كان يغيب عنه بسوء الترجمة أو نقصها يكمله الوحي ، وإنما الأمر مختلف مع الحكام والمحافل العلمية والأدبية ، فلا ينبغي أن يعوّل إلا على اثنين من المترجمين ، كما جرى العرف بذلك في الإسلام ، ولا يكتفى بالواحد . * * *

( ثانيا : الأدب والأخلاق )

* * *

1480 - ( النظرية الأخلاقية في القرآن )

في سورة الكهف ، وفي قصة الخضر مع موسى : أن المتعلّم تبع للعالم وإن تفاوتت المراتب ، وقد يشذّ عن الفاضل ما يعلمه المفضول ، والفضل في القصة لمن فضّله اللّه ، والخضر كان وليا ، وموسى أفضل منه لأنه نبىّ ، والنبي أفضل من الولي . ولقد خرق الخضر السفينة وهو عمل باطل ، وقتل الغلام وهو جرم مستشنع ، وأقام الجدار في قرية رفض