تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1825

مساهمون:

ص١٨٢٥

1474 - ( الكتاب والكتابة )

مصطلح « الكتاب » يأتي في القرآن 230 مرة ، والكتاب في اللغة وريقات تتناول موضوعا وتخطه حروفا وكلمات وعبارات ومعان مجتمعة ، وتسمى كتابا ، لأنها مكتوبة ، كقوله :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
( 3 ) ( فصلت ) ، يعنى الآيات جمعت فيه بشكل مفصّل وفي لغة هي لغة العرب ؛ وقوله : في كتاب موسى :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
( الإسراء 2 ) فإن الكتاب هو التوراة ، وهي مجموعة الشرائع مكتوبة ، وما زاد عن ذلك فهو ليس من التوراة ؛ وفي قوله :
آتانِيَ الْكِتابَ
( 30 ) ( مريم ) ، أن الكتاب هو الإنجيل آتاه اللّه عيسى ، وهو مجموع الأمثال كما أوحى اللّه بها إلى عيسى ، وما زاد عليها فهو ليس من الإنجيل . وقد يكون الكتاب إشارة إلى اللوح المحفوظ ، كقوله :
أُمُّ الْكِتابِ
( 39 ) ( الرعد ) ، وهو القدر والأحكام ، كقوله :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
( 145 ) ( آل عمران ) ؛ أو هو الحساب ، كقوله :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
( 14 ) ( الإسراء ) ؛ أو هو المكتوب ، كقوله :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ
( 28 ) ( النمل ) . و « أهل الكتاب » هم اليهود والنصارى ، كقوله :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
( 153 ) ( النساء ) ، سمّوا كذلك لأنهم :
أُوتُوا الْكِتابَ
( 4 ) ( البينة ) ، والكتاب هو التوراة لليهود ، والإنجيل للنصارى ، والمسلمون بالقرآن صاروا « أهل كتاب » ، والمقابل لهؤلاء هم « الأميّون » ، أي من ليس لهم كتاب . ويوصف كتاب اللّه بأنه « كتاب عزيز » ( فصلت 41 ) ، و « كتاب مبين » ( الزخرف 2 ) ، و « كتاب مستبين » ( الصافات 117 ) ، و « كتاب منير » ( آل عمران 184 ) ، وهو « الكتاب » أي الحاوي لكل شئ بين دفتيه ، كقوله :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
( 89 ) ( النحل ) ، وهو النور والهدى للناس ( الأنعام 81 ) ، والبشرى ( النحل 89 ) ، كقوله :
نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ
( 91 ) ( الأنعام ) ، ويوصف بأنه الهدى والرحمة ( النحل 89 ) ، والإمام والرحمة ( هود 17 ) ، والكتاب المعلوم ( الحجر 4 ) . وعند اليهود يقال لمعلم الكتاب « الربّانى » ( آل عمران 79 ) . والقرآن ككتاب كان مخطوطا على الرقاع - أي قطع الجلد ، والأكتاف - أي قطع العظم العريضة من هياكل الحيوانات ، والعسب - أي جريد النخل . وأصل الكتابة كانت في القراطيس ، ولكن لقلتها استعيض عنها بهذه الأشياء . وكان المصريون يكتبون على أوراق البردى ، وكتب اليهود كتابهم على اللفائف
Scrolls
، وأطلقوا عليها اسم المخطوطات
codices
، والأسفار
Sephers
جمع سفر وهو المكتوب يسفر عن مهارات الكاتب أو يسافر بها إلى المعنىّ من الناس . والكتابة مصدر كتب يكتب ، وهي من جملة البيان ، والبيان اختص به الإنسان ، كقوله تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ
( 4 ) ( الرحمن ) . ولم يكن للعرب كتاب ، وقيل كانوا أقل الخلق معرفة بالكتاب ، وأقل العرب معرفة به كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وفي ذلك قوله