يأخذ من الحضارة الغربية ما يتفق وحاجات أمّته ، وينبذ ما سوى ذلك مما يلحق به وبأولاده وبناته الضرر وهم من شباب أمة الإسلام ، والمعوّل عليهم أكثر من غيرهم في إعادة بناء الدولة الإسلامية البناء الصحيح القائم على العلم الخالص وسلامة الاعتقاد . وعن أم المؤمنين أم سلمة : أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم نهى عن دخول المتشبّهين بيوت المسلمين . وروى المستغفري عن ابن المنكدر أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « اشتد غضب اللّه على قوم رغبوا عن خلق اللّه وتشبّهوا بالنساء » ونحن بدورنا ننهى عن دخول المتشبهين مدارس المسلمين .
وخطورة دخول المتشبّه أو المتشبهة بيوت المسلمين أن يقلّده أو يقلّدها الأولاد والبنات ، وكانت المتشبهات والمتشبهون ممنوعين من دخول بيوت الرسول صلى اللّه عليه وسلم وبيوت أصحابه . وفي الحديث أيضا أن المخنثين كانوا ممنوعين ضمنا . والمخنث أو المتخنث هو الذي يتكلف سلوك النساء ، ويشبه خلقه النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك ، وأخرج أبو داود عن أبي هريرة أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أتى بمخنث قد خضّب يديه ورجليه ، فقيل له :
يا رسول اللّه ! إن هذا يتشبّه بالنساء ، فنفاه إلى النقيع ، فقيل ألا تقتله ؟ فقال : « إني نهيت عن قتل المصلّين » ، ويستفاد من ذلك أن التشبه والتخنث لا عقوبة عليهما طالما لم تعرف عمّن يأتيها فاحشة ، ويتوجب إبعادهما عن مجتمعات المسلمين حتى لا يكونا مثلين يقتدى بهما الشباب .
* * *
1456 - ( إتيان البهائم ليس زنا )
إتيان البهائم
bestiality
شذوذ جنسي لم يرد صراحة في القرآن ، لكن الفقهاء تناولوه ضمن ما تناولوه من شذوذ قوم لوط وهو المسمى اللواط ، وشذوذ التشبّه والتخنث وإتيان النساء في الدبر ، وإتيان الصبية ، وقالوا عن إتيان البهائم : إن الذي يأتي البهيمة مثلا ، أو التي تأتى ذكرا من البهائم ، يقتل والبهيمة ، وتعللوا بحديث وضعوه : « من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه » ، والأسخف قولهم إن البهيمة تقتل حتى لا تحمل وتلد مخلوقا مشوها ! وهذا مستحيل طبعا لأن كروموسومات الإنسان لا تجانس كروموسومات الحيوان فلا يمكن أن يتلاقحا . والبعض ممن اعتبر غشيان البهائم زنا قال بالجلد مائة ، أحصن أو لم يحصن ، والصحيح أن هذا الفعل من الشذوذ لا عقاب بدني عليه ، فلا هو يقتل ولا يجلد ، ولا تقتل البهيمة ، لأنه وطء في غير محل الوطء ، ولا يتعلق به إحلال ، ولا إحصان ، ولا حدّ .
* * *