تعالى :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
( 222 ) ( البقرة ) أي أن مباشرة النساء لا تكون إلا في القبل دون الدبر ، ومن يفعل عكس ذلك ففعله من الشذوذ الجنسي ، ودليل اضطراب نفسي يعاني منه الرجل ، والنساء لا يرضين به ، وإذا فعلنه فعن رضوخ وكراهية شديدة ، ومن حق المرأة أن تطلب الطلاق إذا تكرر ذلك من زوجها ، ومن حقّها أن ترفض شذوذه بإباء .
وحكم وطء الأجنبية في الدبر هو حكم اللواط ، بقوله تعالى :
فَآذُوهُما
( 16 ) ( النساء ) ، وفي حالة وطء النساء في الدبر فالذي يؤذى هو الرجل ، وقيل يؤذى بالتوبيخ والتعيير ، وبالسّب والجفاء ، وليس هذا الوطء من الزنا ، والإحصان المعاقب عليه بحدّ الزنا لا يكون إلا في الوطء الكامل ، أي الوطء في القبل .
* * *
2412 - ( وطء الصغيرة والصغير )
الوطء للصغيرة التي يمكن وطؤها يوجب الحدّ لأنه زنا ، فإن كانت ممن لا يصلح وطؤها ففي وجه يجب عليه الحدّ ، وفي آخر لا يجب ، ووطؤها جرم لا شك فيه يعاقب عليه ، وللأب أن يدّعى فيه بالحق المدني ، ولو امرأة استدخلت ذكر صبي لم يبلغ عشرا فإنها تجرّم وتعاقب . والوطء للصغير في الدّبر لواط ويعاقب المكلّف عقاب اللواط . وكذلك إن ساحقت المرأة طفلة فتعاقب عقاب السحاق .
* * *
2413 - ( وطء البهيمة )
من وطئ بهيمة عزّر ولا حدّ عليه ، وقيل حكمه حكم اللائط ، أي يؤذى بالتوبيخ والسبّ والضرب والتعيير ، ويجب قتل البهيمة ، سواء كانت له أو لغيره ، وهذا سليم علميا ، لأن الوطء قد يكون منه نقل الأمراض والعدوي ، فإن كانت البهيمة لغيره فعليه ضمانها - أي ثمنها . وفي إباحة أكل البهيمة وجهان .
* * * انتهى بحمد اللّه باب المعاملات ، وبانتهائه بمنّة اللّه ينتهى كتاب موسوعة القرآن ، وما انتهت موضوعاته ، وإلى المزيد منها في طبعات تالية إن شاء اللّه تعالى .
عبد المنعم الحفنى الجيزة ت : 7613355
118 ش محيي الدين أبو العز الدقى جميع حقوق النشر محفوظة للمؤلف