تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2475

مساهمون:

ص٢٤٧٥
وميسر القمار ، يتراهن الناس فيه . وفي الميسر والخمر إثم كما فيهما منافع . وإثم الخمر : ما يصدر عن الشارب من المخاصمة والفحش والزّور ، وزوال العقل ، وتعطيل الصلوات ، وتأخير ذكر اللّه ، وإبطال العمل النافع ، ويصير ضحكة الناس . والخمر أم الخبائث . ومنافعها : ربح التجارة ؛ وقيل إنها تهضم الطعام ، وتقوى الضعف ، وتعين على الجماع ، وتشجّع الجبان . ومنفعة الميسر : الربح من غير كدّ ولا تعب . وإثم الخمر والميسر أكبر من نفعهما ، وأعود بالضرر في الآخرة ؛ والإثم بعد التحريم ، والمنافع قبل التحريم . وجمع المنافع يحسن معه جمع الآثام ، وقد لعن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الخمر ، ولعن معها عشرة : بائعها ، ومبتاعها ، والمشتراة له ، وعاصرها ، والمعصورة له ، وساقيها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة له ، وآكل ثمنها . والذنب في القمار والخمر من الكبائر . وطالما وصفهما اللّه تعالى بالإثم فقال : « فيهما إثم كبير » فهما محرّمان ، فقد حرّم اللّه الإثم فقال :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ
( 33 ) ( الأعراف ) ، والخمر والقمار ليس فيهما مجرد إثم ولكنه إثم كبير . * * *

2407 - ( خمس من المحرّمات )

هي : الفواحش ، والإثم ، والبغى ، والشرك ، والتقوّل على اللّه ، وتجمعها الآية :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 33 ) ( الأعراف ) ، و « الفواحش » : هي المقبّحات ؛ و « ما ظهر منها » كنكاح المشركة ؛ و « ما بطن » كالزنا ؛ و « الإثم » : قيل هو ما دون الحدّ ، وكل المعاصي إثم ؛ « والبغى » الظلم والفساد وما تجاوز الحدّ فيهما ؛ و « الشرك باللّه » : أن تجعل له شريكا ، و « التقوّل عليه تعالى » كما يفعل النصارى ، فقد جعلوا له زوجة وولدا . * * *

2408 - ( الحرية تمنع الحرة مما يتعاطاه العبيد )

الناس الآن فرضا كلهم أحرار ، والواقع أن العبودية ما زالت موجودة ، حسيّا ومعنويا ، والإماء ما زلن في كل مكان من العالم بدءا من أمريكا وانتهاء بالصين ، وكان إماء الأمس يشترين بالمال ، وإماء اليوم يشترين بالمال وبالهدايا وبالحظوة ، ونساء اليوم عبدة ما يسمونه الحرية ، وهي في جوهرها الانحلال ، فالأخلاق والمحرّمات والمباحات لازمة كإشارات المرور ولزومها لحركة الناس والسيارات في الحياة ، شأنها شأن القوانين التي تحدد للناس قواعد التعامل . وإذا كان للإماء عذرهن قديما ، فإنه لا عذر لبغايا اليوم ؛ وكذلك الحرة فإنها