2306 - ( القرعة )
القرعة : هي السهم والنصيب ؛ وإلقاء القرعة : حيلة يتعين بها سهم الإنسان ونصيبه .
ودليل القرعة في القرآن الآية :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
( 44 ) ( آل عمران ) . والاقتراع أصل لكل من أراد العدل في القسمة ، وبه ترتفع الظنّة عمن يتولى القسمة فلا يفضل أحد على أحد ، ورأى البعض ردّ القرعة وأنها تشبه الأزلام التي نهى اللّه عنها ، ولا تستقيم القرعة في القياس ، وعمل بها ثلاثة من الأنبياء : يونس ، وزكريا ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ، واستعمال القرعة فيما يقسم بين الشركاء فلا معنى لمن ردّها ، وفي الحديث : « مثل القائم على حدود اللّه والمدهن فيها ، مثل قوم استهموا على سفينة . . . » ، الحديث ، وعن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها . وعن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا » . وفائدة القرعة :
استخراج الحكم الخفي عند التشاحّ - أي التنازع ، ولا تكون مع التراضي وإنما تكون فيما يتشاحّ الناس فيه ويضنّ به .
* * *
2307 - ( الرهان المقبوضة )
الرهان في الآية :
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
( 283 ) ( البقرة ) ، قيل : الرهن في السفر بنصّ التنزيل السابق ، وفي الحضر الرهان ثابت بالسنّة . وليس كون الرهن في الآية في السفر أنه محظور في غيره . والرهان جمع رهن ، ورهن جمع للجمع .
ومعنى الرهن : احتباس العين وثيقة بالحق ، ليستوفى الحق من ثمنها أو من ثمن منافعها ، عند تعذّر أخذه من الغريم . وفي اللغة ، الرهن : بمعنى الدوام والاستمرار ، ورهنه أدامه ، وتقول : أرهنت ، في المغالاة ؛ وفي القرض والبيع تقول : رهنت . والمرتهن ( بكسر الهاء ) الذي يأخذ الرهن ، ويقال للشيء أنه مرهون ، ورهين ، والأنثى رهينة ؛ وراهنت فلانا على كذا :
يعنى خاطرته ؛ والرهينة واحدة الرهائن . ولما كان الرهن بمعنى الثبوت فقد قيل : إن الرهن يبطل إذا خرج من يد المرتهن إلى يد الراهن ، لأن شرطه أن يكون مقبوضا . والراهن إذا رهن الشيء قولا ولم يقبضه المرتهن فعلا ، لم يوجب ذلك حكما ، فاللّه تعالى لم يجعل الحكم إلا برهن موصوف بالقبض ، فإذا عدمت الصفة وجب أن يعدم الحكم . غير أن الرهن يلزم بالعقد ، ويجبر الراهن على دفع الرهن ليحوزه المرتهن ، لقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
( 1 ) ( المائدة ) والرهن عقد ، وفي قوله :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
( 34 ) ( الإسراء ) ، أن الرهن عهد