تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2400

مساهمون:

ص٢٤٠٠
القرعة برضا الجميع ، فإذا رفعوا الأمر إلى القضاء فعيّن لهم قاسما ، فيجب العمل بقوله بمجرد خروج القرعة ولا يشترط رضا الشركاء بالقسمة ، لا قبل القرعة ولا بعدها . والقسمة على قدر الملك ، فإذا بيع الملك المشترك قسّم الثمن على قدر ملكهم فيه . والحكم في المياه المشتركة كالحكم في الحائط المشترك ، وتكون الأولوية في الري لمن هو في أول الترعة ثم الذي يليه وهكذا ، وإن كان مصدر الماء لجماعة ، فالماء بينهم بحسب النفقة والعمل ، ولا يتصرف أحدهم في نصيبه إلا بإذن الشركاء . وفي الشركة الفاسدة يقسّم الشركاء الربح على قدر أموالهم ، أو يقتسمون الربح على ما اشترطوا . وللأب والوصي قسمة مال الصغير مع شركائه ، ويجوز لهم قسمة التراضي . ويجوز للمشتركين أن يقتسموا بأنفسهم ، ولكل منهم كافة الحقوق الارتفاقية فيما آل إليه من القسمة . وإذا ادّعى أحد المتقاسمين أنه أعطى دون حقه فلا تقبل دعواه إلا ببيّنة ، إلا أن تكون القسمة بالتراضي فلا تسمع دعواه . وإن ظهر في نصيب أحد المقتسمين عيب في نصيبه لم يعلمه قبل القسمة ، فله فسخ القسمة أو الرجوع بأرش ( تعويض ) العيب . وإن ظهر حق للغير في نصيب أحد المقتسمين بطلت القسمة . وإن قسّم مال المفلس بين غرمائه ، ثم ظهر غريم آخر رجع على الغرماء بقسطه . وتقسّم التركات على مصحّ المسألة ، فما خرج فهو حصة السهم من التركة ، فيضرب في سهام كل وارث . وإذا بان للغير حق على التركة بعد اقتسامها ، يقسّم الدين عليهم بحسب أسهمهم ، فإن أجاب أحدهم لوفاء نصيبه من الدين وامتنع الآخرون ، بيعت أنصبة الممتنعين وحدهم ، وبقي نصيب المجيب بحاله ، وإذا كانت هناك وصية لم يعلم بها ثم ظهرت بعد القسمة ، فحكمها حكم الدين . * * *

2305 - ( القسم )

القسم هو اليمين ، كقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
( 76 ) ( الواقعة ) ، وقوله :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
( 5 ) ( الفجر ) والقسامة هي الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادّعوا الدم ، ويقال : حكم القاضي بالقسامة - أي بالأيمان ، وهو اسم من أقسم ، وضع موضع المصدر ، كقوله تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
( 109 ) ( الأنعام ) ، أي حلفوا به ، ومثل ذلك التقاسم باللّه ، كقوله :
قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
( 49 ) ( النمل ) ، أي التحالف به . والاستقسام به هو طلب الحلف به ، كقوله تعالى :
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ
( 3 ) ( المائدة ) وهي أقداح الميسر يستقسمونها ، أي يسألونها النصيب والرزق ، كحال المنجّمين الذين يقرءون الطالع والكف والفنجان ويضربون الرمل والودع ، وكل ذلك ضرب من التكهن والتعرّض لدعوى علم الغيب . ( انظر اليمين ) . * * *
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2400 | عبد المنعم الحفني