تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2292

مساهمون:

ص٢٢٩٢

2149 - ( نحر الهدى حيث حلّ صاحبه )

عن الهدى في الآية :
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
( 196 ) ( البقرة ) أن التحلل من الإحرام حتى ينحر الهدى - وهذا في أحوال السلم والظروف العادية ؛ والمحل : الموضع الذي يحلّ فيه الذبح ، فإذا كان هناك حصر من العدو أو من مرض يقعد بصاحبه ، فالمحل حيث موضع الحصر ، اقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زمن الحديبية ، كقوله تعالى :
وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
( الفتح 25 ) ، والمعكوف هو المحبوس في حالة الحصر ، ممنوعا من الوصول إلى البيت الحرام ، وقوله :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
( 33 ) ( الحج ) ، والمخاطب بكل ذلك : الآمن الذي يجد الوصول إلى البيت ، بدليل أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لما أحصر وأصحابه نحر الهدى بالحديبية وليست من الحرم . * * *

2150 - ( المنحر منى ومكة )

المنحر للحاج : منى ، والمنحر للمعتمر : مكة ، وإذا نحر الحاج بمكة ، والمعتمر بمنى لم يحرج واحد منهما - أي لم يأثم . * * *

2151 - ( الإحصار في الحج )

الإحصار : هو المنع من الوجه الذي تقصده بالعوائق بأي عذر كان ، كأن يكون الحصر بالعدو ، أو بالمرض ، أو بالفقر ، أو بمنع السفر إلى الحج من حكومة جائرة ، وفي حالة العدو نقول حصر بالعدو كما في حالة فلسطين ومنع اليهود للمسلمين من الحج ، وفي حالة المرض أو الفقر نقول أحصر بالمرض أو بالفقر ، ويصح أن نقول : أحصر بالعدو ، وحصر بالفقر أو المرض ، والغالب أنه في العدو نقول : حصر ، وفي المرض أو الفقر نقول أحصر . والمحصر الذي نيته الحج ولا يستطيعه للأسباب السابقة ، فعليه الهدى ، كقوله :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
( 196 ) ( البقرة ) ، ويحلّ المحصر حيث أحصر ، وينحر هديه في مكانه إن كان ثمّ هدى ، ويحلق رأسه ، أو يبعث بهديه إن أمكن ، وليس على الفقير هدى . وكل من منع من الوصول إلى البيت الحرام ، سواء بعدو يحاصر بلاده ، أو بعدو يحتل أرضه ويتحكم فيه ، أو بمرض يمنعه من السفر ، أو بالفقر يعوقه عن الحج والوفاء بالتزاماته ، أو يكون قد فقد ماله في بداية السفر ، فإنه يقف مكانه على إحرامه ، ويبعث بثمن هديه إن كان معه مال ، وحينئذ يستطيع أن يحل في وقت الحل ، وأن يشترط في تلبيته فيقول : لبيك اللهم لبيك ، ومحلى حيث حبستني من الأرض ، كما قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عمّ النبىّ ، وكانت زوجة للمقداد بن الأسود ، حين
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2292 | عبد المنعم الحفني