تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2251

مساهمون:

ص٢٢٥١

2073 - ( الثمار والفاكهة )

الثمر في اللغة جنى الشجر ، فالتمر مثلا هو ثمر النخل ، والفاكهة هي الثمار كلها ، ومن شأن تناولها أن تفكه لها النفس ، أي تطيب وتلتذ . وفي الآية :
فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها
( فاطر 28 ) أن الثمرات فيها الأحمر والأصفر ، والأخضر والأبيض ، والأسود وغير ذلك ، ومثلما نوّع في الألوان نوّع في المذاق ، ويحفل القرآن بأصناف الفاكهة ، كالأعناب ، والرمان ؛ والزيتون زراعة ، كقوله تعالى :
جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ
( الأنعام 141 ) . وتحرّم الثمار والفواكه إذا سقيت بالنجاسة أو سمّدت بها . ومن يعبر على شجر مثمر فله أن يأكل منه بشرط أن لا يحمل ، إن لم يكن الشجر داخل حديقة مسوّرة وكان جائعا ، ولو لم يكن مضطرا ، فإن كان الشجر داخل مزرعة أو بستان لم يجز الدخول إلا للضرورة ، وليس له أن يضرب الشجر بالأحجار لينزل الثمر . * * *

2074 - ( التمر كغذاء )

التمر : ثمر النخل ، ويأتي عن النخل في القرآن 20 مرة ، ومن أوصافها فيه قوله :
وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
( 11 ) ( الرحمن ) أي ذات الليف ، فإن النخلة تكمّ بالليف ؛ وقوله :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
( 10 ) ( ق ) والباسقات هي الطوال ، وصفا للنخل ، لاستقامة سوقها واستوائه وامتداده ؛ وطلعه هو أول ما يخرج من ثمره قبل أن ينشق ، والنضيد هو المتراكب قد نضّد بعضه على بعض ، فإذا خرج من أكمامه لم يعد نضيدا ، وفي الآية :
وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
( 148 ) ( الشعراء ) ، أن الطلعة تطلع من النخلة كنصل السيف ، في جوفها شماريخ ، ويقال للطلع هضيم طالما لم يخرج من كفرّاه ، ويتهشّم في الفم ، والكفرّى هو وعاء طلع النخل . وفي الآية :
وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ
( الأنعام 99 ) ، والقنوان جمع قنو وهو العذق وهو عنقود النخلة ، وقيل هو الجمّار ، ومنه الداني القريب ، والنائي البعيد ، وخصّ الدانية بالذكر لأن من الامتنان بالنّعم أن تكون في متناول اليد . وفي الآية :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ
( الأنعام 99 ) تنبيه إلى ما يطرأ على ثمر النخل من تغيرات لا بد لها من مغيّر ، وهي دليل على وجود اللّه تعالى ، وعلى علمه وقدرته ، فالنخلة ؛ إذا أثمرت كانت أولا طلعا ، ثم إغريضا ، ثم بلحا ، ثم سيابا ، ثم جدالا إذا اخضرّ واستدار قبل أن يشتد ، ثم بسرا إذا عظم ، ثم زهوا إذا احمر ، ثم موكّتا إذا بدت فيه نقط الإرطاب ، فإذا كان الإرطاب من جهة الذّنب فهي مذنّبة ، فإذا لانت فهي ثعدة ، فإذا بلغ الإرطاب نصفها فهي مجزّعة ، فإذا بلغ ثلثيها فهي حلقانة ، فإذا عمّها الإرطاب فهي
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2251 | عبد المنعم الحفني