تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩
في السامرة عند الأسرة الشونمية ، وفيها سرير ومائدة وكرسي ومنارة ، وكان يأوى إليها كلما حضر إلى المدينة في رحلاته النبويّة . وكانت له كرامات أو معجزات بحسب اعتبارنا له ، فإن عددناه من الأولياء فهي كرامات ، وإن عددناه من الأنبياء فهي معجزات ، ومن ذلك أفعاله مع الأرملة التي ما كانت تجد ما بقيتها وابنيها بعد وفاة زوجها ، فبارك الزيت الذي تبيعه ، فكلما أشرفت أوعيته أن ينضب فيها الزيت ، عادت إلى الامتلاء ، فكانت تبيعه وتقضى دينها ، وتتعيش هي وابناها ؛ ولمّا شكت له الشونمية أنها لا تلد ، وزوجها شيخ ، باركها فولدت ابنا ؛ ومرض الابن يوما ومات ، فركبت الأم إلى جبل الكرمل حيث يقيم ، وحاول خادمه حيجزى أن يصرفها عنه ، ولكنها ارتمت على قدميه ، فقام إلى الصبى وارتمى عليه ، وجعل فاه على فيه ، وعينيه على عينيه ، وكفّيه على كفّيه ، وتمدد عليه حتى سخن جسد الصبى ، فعطس سبع مرات وفتح عينيه . وشكا له أهل أريحا أن ماء بلدهم رديء ، والأرض مجدبة بسبب ذلك ، فأضاف ملحا إلى منبع الماء ، فصفى الماء وعذب ( ملوك رابع 2 / 19 - 21 ) . وتنبأ بنجاح الحملة على موآب ، وأمطر السماء ليشرب الجنود والناس والماشية والبهائم ( ملوك رابع 3 / 17 / 18 ) ؛ وأبطل السمّ في قدور الرجال ليأكلوا ( ملوك رابع / 40 4 ) ؛ وأطعم مائة رجل بعشرين رغيفا ( ملوك رابع 4 / 43 ) ؛ وشفى نعمان الآرامي من برصه ، بأن أمره أن يغتسل سبع مرات في الأردن ، ففعل وشفى ، فتهوّد هو ومن معه ( ملوك رابع 5 / 19 ) ، ولمّا أخذ خادمه حيجزى مكافأة على شفائه دون علمه ، عاقبه بأن أصابه بالبرص الذي كان بنعمان مدى حياته ( ملوك رابع 5 / 27 ) ؛ ولما سقط الحديد في الماء وكان عارية ، جعله يطفو إلى السطح على عكس قوانين الفيزياء ( ملوك رابع 6 / 5 ) ؛ وعرف غيبا بمكامن جيش الآراميين فحذّر الإسرائيليين ، وحدث ذلك عدة مرات ، حتى أن ملك أرام اتهم أحد أتباعه بأنه عميل الإسرائيليين بين جنوده ، وأنه يبلّغهم بتحركاتهم ( ملوك رابع 6 / 11 ) ؛ ودعا على غزاة أرام فضربوا بالعمى ، ثم دعا لهم فأبصرت عيونهم ، فصنع لهم مأدبة عظيمة فأكلوا وشربوا ، ثم أطلقهم فلم يعودوا يأتون إلى أرض بلاده ( ملوك رابع 6 / 23 ) ؛ وتنبأ في حصار السامرة أن المجاعة ستنتهى والحصار سيرفع ( ملوك رابع 7 / 4 ) ، وأرسل إلى يا هو بن يوشافاط من يمسحه بالدهن ويبشّره أنه سيكون ملكا على إسرائيل وقد كان ( ملوك رابع 9 / 1 ) . ومرض اليسع وزاره يوآش ملك إسرائيل ، فتنبأ له أنه سيضرب الآراميين ثلاث مرات ، وقد كان ؛ ومات اليسع فدفنوه ، وفي عدوان للأراميين كان جماعة يدفنون أحد الموتى ، فلما لمحوا الغزاة رموا الميت في قبر اليسع ، ومسّ الميت عظامه فعادت إليه الحياة وقام على قدميه . فإلى هذا الحد إذن كانت معجزات اليسع أكبر من معجزات المسيح ؟ ! وكانت لفائدة الناس أكثر مما كانت معجزات المسيح ، ومع ذلك عبد النصارى المسيح ولم