تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 948

مساهمون:

ص٩٤٨
كَبِيراً ( 4 ) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ( 5 ) ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
( 8 ) ( الإسراء ) . وبنو إسرائيل الآن أو شعب إسرائيل كانوا في الأصل اثنى عشر سبطا ، وبدون يوسف يكون عددهم أحد عشر ، وفي الآية :
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
( يوسف 4 ) لم يحسب يوسف . والقرآن لا يذكر إسرائيل إلا بالطيّب ، ولا يتحدث عن جوانب عنصرية فيه ، بعكس التوراة . واسم إسرائيل في التوراة يطلق على كل نسل الأسباط ، وعلى اليهود جميعا كأمة ، ثم على سكان شمال إسرائيل لتمييزها عن سبط يهوذا ، وفي سفر إشعيا ( 49 / 3 ) يشير الاسم إلى « شعب اللّه » ، وفي الرسالة إلى رومية ( 9 / 6 ) يميز بولس بين إسرائيل الأرض ، وإسرائيل كشعب اللّه ، وينوّه بامتياز الشعب ( 9 / 4 و 5 ) ، ويفتخر بأنه ليس عبرانيا فحسب ولكنه إسرائيلي ( 2 كورونتوس 11 / 22 ) ، ويصف المسيح نثنائيل بأنه إسرائيلي قحّ لا غش فيه ( يوحنا 1 / 11 ) . فذلك إذن اسم « إسرائيل » في القرآن وفي كتب العهد القديم والجديد ، وكانت عناية القرآن بالنواحى الإيمانية في قصة بني إسرائيل ، بينما توجّهت عناية كتب العهدين القديم والجديد بالناحية العنصرية ، وبالتفوق العنصري ، والتفاخر العنصري ، وشتّان بين المقصدين ! * * *

788 . يعقوب تزوج الأختين ليا وراحيل

تزوج يعقوب من ابنتي خاله لابان : ليئة أو ليا ، وراحيل أو راشيل ، وكان أول وآخر نبىّ يجمع بين الأختين ويتزوج منهما ، ولم يحل لأحد بعده لقوله تعالى :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
( النساء 23 ) وكان زواجه من ليئة أولا ، وتزوجها بحيلة أبيها ، ثم زوّجه خاله ابنته الصغرى راحيل كما أراد يعقوب ، وعمل عنده بصداقهما ، واحتال عليه يعقوب بدوره حتى صار أغنى من خاله ، وأنجب من ليئة ستة بنين ، هم : رأوبين ، وشمعون ، ولاوى ، ويهوذا ، ويساكر ، وزبولون ، وابنة اسمها دينة ، ثم ماتت ليئة بعد ما ذهب يعقوب إلى مصر ( تكوين 49 / 31 ) . وأما راحيل فأنجب منها يوسف وبنيامين ، وماتت عند ولادة بنيامين ( تكوين 29 / 1 - 30 ) ، فهؤلاء ثمانية أولاد من الأختين ، بالإضافة إلى أربعة أولاد آخرين ، اثنين من زلفة أمة ليئة هما دان ونفتالى ، واثنين من بلهة أمة راحيل هما جاد وأشير ، فالمجموع اثنا عشر ولدا ، فهؤلاء هم أولاد يعقوب ، وهم الأسباط ، ويكون