تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠

712 . إبليس وقابيل أوّل من أضلونا

في قوله تعالى :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
( 29 ) ( فصلت ) فإن الذي أضلنا من الجن : هو إبليس ، ومن الإنس : قابيل ، وذلك أن إبليس كان أول من سنّ الكفر ، وقابيل كان أول من سنّ القتل ، وأصل ذلك كله الحسد في الحالتين . * * *

713 . واحد من كل ألف لله والباقي للشيطان

في الآية عن إبليس :
وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
( النساء 118 ) ، وفي الحديث صلى اللّه عليه وسلم عن « النصيب المفروض » : أنهم أتباع الشيطان : « من كل ألف ، واحد للّه ، والباقي للشيطان » ، وفي رواية أخرى بنفس المعنى : « من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار ، وواحد إلى الجنة » أخرجه مسلم ، وفي الحديث القدسي عن قوله تعالى لآدم : « أبعث بعث النار ، فيقول : وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون » أخرجه مسلم ، و « بعث النار » هو نصيب الشيطان من البشر ، أي أتباعه في الدنيا . * * *

714 . « الشيطان » في العربية والعبرية

المستشرقون وأخصهم جولدتسيهر ، ونولدكه وهوروفتس ، على القول بأن فكرة الشيطان منقولة عن كتب العهد القديم ، ولم نعثر على كلمة « شيطان » في هذه الكتب إلا ضمن نبوءة زكريا وفي سفر أيوب ؛ وفي النبوءة يقول زكريا : « وأراني يشوع الكاهن العظيم واقفا أمام ملاك الربّ ، والشيطان واقفا عن يمينه ليقاومه ، فقال الربّ للشيطان : لينتهرك الربّ يا شيطان » ( 3 / 1 - 2 ) ؛ وفي سفر أيوب يقول الذي يقصّ الحكاية : « واتفق يوما أن دخل بنو الربّ ليمثلوا أمام الربّ ، ودخل الشيطان بينهم » ( الفصل الأول 6 ) ، ثم يكون الحوار بين الربّ والشيطان ، ويراهن الربّ على أيوب . وسفر أيوب هو وصف لمحنة أيوب الذي تسبب له فيها الشيطان . وفي اليهودية والنصرانية : الشيطان من
Satan
العبرية ومعناها « المعاند » ؛ وفي اليونانية الشيطان
diabolos
، ومنها
diable
، وأما
lucifer
فمعناها « الصفراوي » الذي يكبت التمرد والغضب والكراهية ، وأصل الكلمة يوناني أيضا ، وتختلف الأسماء باختلاف اللغات والأجناس ، وبحسب المفهوم عن الشيطان في كل ثقافة . وفي النصرانية فإن الشيطان هو بعل زبول ( متّى 12 / 24 ) وبليعال ( 2 كولوسى 6 / 15 ) ، ويوصف بأنه رئيس مملكة الهواء ، وقرين أبناء المعصية ، والتنين ، وكبير الأرواح الساقطة ، وينعت بالخبث ،