تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩
بالكبر ، وهي حالة باثولوجية مؤكدة ، وإبليس كان بكل المقاييس حالة مرضية تستحق الدراسة من حالات جنون توهّم العظمة ، والحسد والكبر هما أساس وخميرة وجود هذا الاضطراب النفسي - البارانويا - بين البشر ، بمعنى أن الحسد والكبر يولدان هذا الاضطراب . * * *

711 . هل لإبليس ذرية ؟

في الآية :
إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
( 50 ) ( الكهف ) ، أن إبليس له ذرية ، فهل ذريته من صلبه ؟ وهل له زوجة ؟ والجواب : أن الغالب أن ذرية إبليس هم « أعوانه » من شياطين الإنس والجان ، يوسوسون إلى بني آدم . وليس في القرآن أي شئ عن زوجة لإبليس ، أو أنه يولد له ، حتى تكون له ذرية من صلبه ، والذي ثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند مسلم أن الشياطين تبيض وتفرخ . وقيل : الشياطين هم ذرية إبليس ، وقيل : في أسمائهم ضمن الميثولوجيا الدينية الإسلامية : زكنبور : أي « الموقّعاتى » ، وهو شيطان التّجّار ؛ وثبر : أي « المصيبة » أو « صاحب المصائب » ؛ والأعور : صاحب الزواني ؛ ومسوط أي « المشنّعاتى » ، صاحب الإشاعات ؛ وداسم : أي « الخربى » ، يخرب كل بيت يدخله ، وكل قلب وضمير وعلاقة ؛ والأبيض : أي الكاشف الذي يكشف كل شئ ويجعله « على بياض » ، وهذا عمله مع المصلحين والدعاة والأنبياء ؛ وصخر : أي « القوى الصلب » الذي لا يلين ، وهو اللحوح الخنّاس ؛ والولهان : أي « المتحيّر الحزنان » ، يشيع الحزن بين الناس ويبكى كل إنسان ؛ والأقيس : أي « الصيّاد » ، يصطاد في الماء العكر ، وأكثر عمله وقت الصلاة ليشغل المصلين عنها ؛ ومرّة : أي المرير الممرور ، وكنيته أبو مرّة ، لأنه يسقى الناس المرّ ويؤكلهم الحنظل ، بالغناء والإنشاد ، فيبكون ويدمعون ؛ والهفّاف : أي « المزوّقاتى » ، وكلامه نزق ونصيحته هواء ؛ ولقوس : أي « العيّاب » ، يعيب كل شئ ولا يعجبه شئ ؛ والمتقاضى : يتقاضى الناس ويخبرهم بما عملوه من شرور منذ زمن بعيد ليخزيهم ؛ والخنّاس : أي « المتخفّى » ؛ وقيل كذلك : خنزب : وهو اسم الشيطان الذي يحضر المؤمن في الصلاة ليصرفه عنها . وربما كانت هذه الأسماء حالات للشيطان يتلبّسها بحسب المواقف ، وعند مسلم أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم سمّى جهاد المسلم مع الشيطان « معركة الشيطان » ، ومن المصطلحات الإسلامية التي يدخلها اسم الشيطان : « جنود الشيطان » ، و « سرايا الشيطان » ، و « حزب الشيطان » ، وهؤلاء هم في الغالب « ذرية الشيطان » ، أي أعوانه ومساعدوه . * * *