تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
كالجلد وأعطاه اسم السماء ، وانتهى من ذلك في مساء اليوم الأول . وبدأ في صباح اليوم الثاني ، فجمع ماء الأرض في مكان واحد سمّاه البحار ، وأظهر اليابسة ، وأنبت الأرض نباتها وأشجارها بحسب أصنافها ، وانتهى من ذلك في مساء اليوم الثاني ؛ وفي صباح اليوم الثالث خلق النيّرات في السماء ، تفصل بين النهار والليل ، وتصنع أوقاتا وأياما وسنين ، وتضيء الأرض ، وخلق الشمس والقمر ، فالشمس للنهار ، والقمر لليل ، والاثنان يضيئان الأرض ، وانتهى من ذلك في مساء اليوم الثالث ؛ وفي صباح اليوم الرابع خلق من الماء الأسماك والحيتان والمائيات والطيور ، كلا بحسب أصنافه ، وباركها لتنمو وتكثر ، وانتهى من ذلك في مساء اليوم الرابع ؛ وفي صباح اليوم الخامس خلق البهائم والوحوش بحسب أصنافها ، وخلق الإنسان على صورته تعالى ذكرا وأنثى ، ليتسلّط على سمك البحر وطير السماء والبهائم ، وليخضع له كل ما يدبّ على الأرض ، وليتسيّد على جميع الأرض ، وبارك بنى البشر لينموا ويكثروا ، وليكون لهم العشب وبذره وبقوله ، والشجر وثمره ، مأكلا ومطعما ، وانتهى من ذلك في مساء اليوم السادس ؛ واستراح في اليوم السابع وقدّسه كيوم راحة » . ونلاحظ أن كاتب سفر التكوين اليهودي قد قال : إن اللّه كان خلقه للسماوات والأرض وفق مبادئ وضعها وخلق الخلق وفقها . ولم يكن العشب والشجر ينبت قبل أن يمطر اللّه المطر على الأرض ، وهنا تناقض واضح ، لأنه قال قبل ذلك : إن الأرض كان يغمرها الماء ، وقال في العبارة 6 من الفصل الثاني إن البخار كان يصعد من الأرض فيسقى جميع وجهها ، وإذن فالماء متوفر بها ولا تحتاج للمطر ، فلما ذا شرط الماء للنبات والشجر وكل ما عداه ، مع أنه كان متوفرا ؟ ! وتقول التوراة : إن اللّه لمّا خلق الإنسان على مثاله ، جبله من تراب الأرض ، ونفخ في أنفه فصار نفسا حية ، وأعدّ له جنة أرضية شرقية أسماها جنة عدن وهيّأها بالطيّب الحسن من الأشجار ، ومنها شجرتان جعلهما وسط الجنة ، هما شجرة الحياة ، وشجرة معرفة الخير والشر ، ومن هذه الجنة كان يخرج نهر يسقى شجرها ، ويتشعب بعد ذلك أربعة شعب هي أنهار الدنيا الأربعة الكبرى : فيشون الذي يروى الحويلة ، وجيحون الذي يجرى بالحبشة ، وحد أقل الذي يجرى في آشور ، ونهر الفرات ، وعلميّا ليست هذه أنهار الدنيا الكبرى ! وتقول التوراة : إن اللّه أسكن الإنسان الأول جنة عدن « ليفلحها ويحرسها » ( التكوين 2 / 15 ) ، وأمره أن يأكل من جميع الشجر إلا شجرة معرفة الخير والشر ، لأنه لو أكل منها مات . وعرض اللّه على الإنسان المخلوقات جميعها ، من حيوانات البرية ، ووحوش الصحارى ، وطيور السماء ، ليرى ما ذا يسمّيها ، وأوجب لها الأسماء كما أطلقها عليها .