تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
( 65 ) يحتج به على من يصدّق منجّما ؛ وقوله :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
( 80 ) ردّ على من قال بأن الموتى في القبور تسمع ؛ وقوله :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
( 87 ) قيل النفخة نفختان ، فالأولى نفخة الصعق ، كقوله :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
( الزمر 68 ) ، والثانية : نفخة الفزع ، إذ يخرجون من القبور سراعا خائفين داخرين . والحمد للّه ربّ العالمين . * * *

609 . سورة القصص

من السور المكّية ، وآياتها ثمان وثمانون آية ، قيل إلا الآيات :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
( 55 ) ، بدعوى أنها نزلت في جماعة من اليهود كانوا يؤمنون بمضمون القرآن ، ويعتقدون صدق ما فيه عن كتابهم ، وأنه قد حرّف وصرفت آياته عن معانيها ، ثم إنهم تمعّنوا أكثر في القرآن فتبيّنوا أنه على الحق ، وصدّقوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، فهؤلاء مثل : عبد اللّه بن سلام ، وكثير من النصارى ، قيل هم أربعون قدموا مع جعفر بن أبي طالب إلى المدينة ، وكان منهم اثنان وثلاثون رجلا من الحبشة ، وثمانية أقبلوا من الشام . وقيل : كان من النصارى الذين آمنوا بمحمد والقرآن : بحيراء الراهب ، وأبرهة ، فأنزل اللّه هذه الآية :
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
( 54 ) ؛ وقيل نزلت في : عبد اللّه بن سلام ، وتميم الداري ، والجارود العبدي ، وسلمان الفارسي ، أسلموا فنزلت هذه الآية . وقيل منهم : رفاعة القرظي . والصحيح أن هذه الآيات مكية ، وروحها العامة مكية ، ونزلت فيمن كان يؤمن باللّه من قبل القرآن ، ثم بما جاء به القرآن ، فلمّا سمعوه يتلى عليهم صدّقوا به ، وقالوا :
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ
( 53 ) ، يعنى : إن كان هذا هو إسلام محمد ، فإنّا كنا قبل محمد على دين الإسلام ؛ أو يعنى : إنّ ما كنا عليه قبل محمد هو الإسلام إذن ؟ ! وقيل أيضا إن الآية :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 85 ) مدنية ، باعتبار أن هذه الآية بشارة للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم بردّه إلى مكة قاهرا لأعدائه ، فمعاد الرجل بلده ، لأنه ينصرف منها ثم يعود إليها ؛ وقيل : إن الآية نزلت بالجحفة في الطريق بين مكة والمدينة وهو في الهجرة ، ومن ثم فالآية ليست مكية ولا مدنية . وقال البعض : إن روح الآية
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 613 | عبد المنعم الحفني