يمنّى بالجنة من يصدّقه ، ويتوعّد من يكذّبه بالنار ، والتي يقول إنها الجنة هي أيضا نار ، والمؤمنون يلقون منه شدّة ، وهو مختص ببلاد الإسلام ، ويدخلها جميعا إلا مكة والمدينة ؟ ! وأخيرا يقتله المسيح في بيت المقدس ويخلّص الناس منه ، وكل ذلك خرافات من الإسرائيليات .
* * *
407 . أحاديث يأجوج ومأجوج من أحاديث آخر الزمان
يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان ، وقصتهما في هذه الموسوعة ضمن باب القصص في القرآن ، وفي الحديث أن سدّ يأجوج ومأجوج يفتح وحينئذ يكون الويل للعرب ، الصالحين والطالحين ، فالهلاك للجميع عندما يكثر الخبث ، وهذا هو المعنى وليس كما يروّجون له من الإسرائيليات . ويأجوج ومأجوج كما في التنزيل :
مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
( 94 ) ( الكهف ) وقصتهما مع ذي القرنين . ونبوءة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم هي قوله : « ويل للعرب من شرّ قد اقترب » ، فخصّ العرب لأنهم كانوا حينئذ المسلمين ، إلا أن الحديث يعنى كل المسلمين - الأفغان والإندونيسيين والنيجيريين إلخ ، والمراد بالشر مثلما يقع الآن ، فإن الفتن تحاصرهم وتأخذ بتلابيبهم حتى يصيروا بين الأمم كالقصعة بين الأكلة ، لقوله :
« يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها » ، فالأحاديث وآيات القرآن للتحذير ، وليست تنبؤات لأحوال المسلمين مستقبلا كما يقولون . وهي اختبار لإيمان المؤمنين ، ومن يصدّق مثل هذه الأحاديث من الإسرائيليات فلن يصمد في الاختبار وسيفشل ، ومن يحذرها ولا ييأس فلن يحبط عمله وسيكون من الناجين ، والإيمان دائما منج .
* * * ثانيا : الإسلام في القرآن
408 . ما هو الإسلام
في الآية :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
( 14 ) ( الحجرات ) ، أن الإيمان أخصّ من الإسلام ، ومن ذلك حديث جبريل حينما سئل عن الإسلام ، ثم عن الإيمان ، ثم عن الإحسان ، فترقى من الأعمّ إلى الأخصّ ، فكان الإسلام أولا ، ثم يكون الإيمان ، ثم يأتي الإحسان في القمة . وكذلك في الحديث ردا على سعد بن أبي وقّاص حينما قال : يا رسول اللّه ! أعطيت فلانا وفلانا ولم تعط فلانا شيئا وهو مؤمن ؟ فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « أو مسلم » ؟ ( يعني أو مسلم هو ؟ ) فأعاد سعد السؤال ، وأعاد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الجواب : أو مسلم ؟ ففرّق النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بين المؤمن والمسلم ، فدلّ على أن الإيمان أخصّ من الإسلام ، وفي الآية اللاحقة على الآية السابقة يأتي تعريف الإيمان بتعريف المؤمنين ، يقول :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا