تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 22 ) . وفي الحديث : إذا حانت الساعة يبعث اللّه ريحا كأنها المسك ، ومسّها من حرير ، فلا تترك أحدا في قلبه مثقال حبّة من إيمان إلا قبضته ، ثم يبقى شرار الناس ، فعليهم تقوم الساعة » . فربما المراد بالحديث : « لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق ، هم شرّ من أهل الجاهلية » يقصد إلى هذا المعنى ، وربما معنى حتى تأتيهم الساعة » هي ساعتهم هم ، وهي وقت موتهم . ( انظر علامات الساعة ضمن باب « الموت والقيامة والساعة والحشر والجنة والنار » . * * *

403 . أحاديث الدّجّال من أحاديث آخر الزمان

الدّجال : من الدجل وهو التغطية ، وسمّى الكذّاب دجّالا لأنه يغطى الحق بباطله . وقيل : ظهور الدجّال من علامات الساعة ، والأحاديث فيه متخالفة في عدة أمور ، منها تسميته ، وأصله ، ومتى يخرج ، ومن أين يخرج ، وما صفته ، وما الذي يدّعيه ، والخوارق المصاحبة لظهوره ، ومتى يهلك ، ومن يقتله ؟ والاختلاف يصل إلى حدّ التضارب ، ويرد الدجّال عند اليهود كعلامة من علامات آخر الزمان ، والأحاديث النبوية أو بالأحرى المنسوبة للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم - تجعل المسحاء الدجّالين ثلاثين ، وربما أكثر ، وفي أسفار اليهود أن المسحاء الدجّالين كانوا أربعة وعشرين ، أشهرهم بار كوكبة الذي عاش في أول القرن الثاني ، وادّعى أنه رئيس الأمة اليهودية وملكهم ، وتمرّد على الدولة الرومانية ، ومات في هذه الفتنة خلق كثير بالآلاف . ويعتبر اليهود المسيح عيسى ابن مريم من المسحاء الدجّالين . وفي القرن الثاني عشر بعد المسيح ظهر نحو عشرة مسحاء دجّالين . وعقيدة المسيح الدجّال إذن عقيدة يهودية نصرانية ، يعنى غير إسلامية ، ومصدرها أنهم قالوا إن إيليا رفع إلى السماء ، ومن يرفع لا بد أن يعود ليموت ميتة البشر ، ومن ثم فإيليا هو المسيح العائد ، ولن يعدم الأمر أن يأتي أناس كذبة يدّعون أنهم هذا المسيح ، وميّزوهم باسم المسحاء الدجّالين أي الكذّابين . وكذلك قال النصارى ، فبما أن المسيح رفع فسيعود حتما ، وباسمه ، ومن بين النصارى ظهر مسحاء دجّالون كثيرون . وأحاديث الدجّال في الإسلام لا تنسجم مع العقيدة الإسلامية ، ولذا لم يرد عن الدجال شئ في القرآن ، ولو كان الدجّال حقيقة لكان الأولى أن يرد عنه في القرآن . وقد حفل القرآن بوقائع من حياة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أقل أهمية من هذا الحدث الجلل - حدث الدجّال ! والحكايات فيه كثيرة ترقى إلى الخرافات ، ومنها أنه كان موجودا في العهد النبوي ، وأنه محبوس في بعض الجزائر ، وأنه يخرج عند فتح القسطنطينية ، ويخرج من غضبة يغضبها ، وخروجه من قبل المشرق ، من أصبهان - يعنى