تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فزوّجها عثمان بن مظعون . وما كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يحب النساء كالحديث المزعوم عن أنس ، وما كان يهمه إلا الدعوة إلى اللّه ، وأن يدخل الناس في الإسلام ، وأما المستشرقون ومزاعمهم فسيظل ذلك دأبهم ، ولن يتوقفوا عن اللغط في سيرته صلى اللّه عليه وسلم وسيرة زوجاته ما داموا يستهدفون الإسلام ، وحسبنا اللّه ! * * *

248 . ردّ القرآن على فرية أنه مزواج

حسد اليهود العرب أن تكون فيهم نبوة ، وحسدوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم على القرآن والحديث ، وحسدوه على ما أحلّ اللّه له من النساء ، فردّ عليهم اللّه حسدهم ، فقال :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
( 55 ) ( النساء ) ، يعنى أن الملك والكتاب كانا فيهم فلم يحسدهم أحد ، وكان ملك داود وسليمان مضرب الأمثال ، وكانت لإبراهيم وداود ، وسليمان ، كثرة من النساء ، وبلغ عددهن عند سليمان : ألف امرأة : ثلاثمائة مهرية ( يعنى بمهر ) ، وسبعمائة سرّية ؛ وعند داود مائة امرأة ، وعند إبراهيم ثلاث ، وعند يعقوب أربع ، فهل فعل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلا ما فعل هؤلاء ؟ وكان اليهود ، ومن بعدهم المستشرقون من اليهود والنصارى ، يعيبون على النبىّ زواجه من تسعة ، وحجّتهم : لو كان نبيا ، ما رغب في كثرة النساء ، ولشغلته النبوة عن ذلك ؟ وما يقدمونه من تبريرات لزواج داود وسليمان هي نفسها تبريرات زواجه صلى اللّه عليه وسلم ، ولكنهم يقبلون مبررات زواج داود وسليمان وحتى إبراهيم ، ولا يقبلون نفس التبريرات للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم . قالوا : إن هؤلاء - يقصدون إبراهيم وداود وسليمان - أرادوا بالزواج المصاهرة وكثرة العشيرة ، فكل امرأة يتزوجونها لها قبيلتان ، واحدة عن طريق الأب ، وواحدة عن طريق الأم ، فكلما تزوّج أىّ منهم امرأة توجهت قبائلها إليه ، وكانوا له عونا على أعدائه . فلما ذا يصحّ ذلك مع أنبيائهم ولا يصحّ مع نبيّنا ؟ ! والذي حدث أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان في بعض زيجاته يتألّف أعداءه ، وفي بعضها كان يأوى المسلمات المترملات باستشهاد أزواجهن وهم أصحابه . والآيتان السابقتان الآن لا تنصرف معانيهما إلا إلى ما تعظان به عموما من النهى عن الحسد . * * *

249 . أغلب الرسل لهم أزواج وذرية

عاب اليهود على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الزواج بأكثر من واحدة ، وعيّروه بذلك ، وقالوا : ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح ، ولو كان نبيا لشغله أمر النبوة عن النساء ، فأنزل اللّه