ذي حق حقه » . والتخاصم هو التحاكم إلى اللّه تعالى . وفي الحديث قال : « أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : « إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار » أخرجه مسلم .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ . . .
( 36 ) : قيل الهمزة للتقرير ، يعنى : أليس اللّه كافيا عبده من شر من يريدونه بسوء ؟ قيلت في النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت تسلية له عمّا قالت له قريش : لتكفنّ عن شتم آلهتنا ، أو ليصيبنّك منها خبل أو جنون . والآية كقوله تعالى :
حَسْبِيَ اللَّهُ . . . *
( 38 ) ( الزمر ) يعنى اللّه كافى .
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 39 ) : المثل للتهديد والوعيد ، فلكل طريقته ومنهجه ، والمخطئ سيرى نتيجة خطئه ووباله .
* * *
984 . أمثال وحكم سورة فصلت
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
( فصلت 30 ، والأحقاف 13 ) : الآية يمثّل بها للذين يلزمون شهادة لا إله إلا اللّه ويموتون عليها ، ويعملون في طاعة اللّه ، ويقيمون على الطريقة وعلى الإسلام ، ويعرضون عما سوى اللّه ، وينفّذون أوامر ونواهى القرآن ؛ ويروى أنها لما نزلت قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « هم أمتي » وزاد الوضّاعون « وربّ الكعبة » وقى معنى الاستقامة أنهم أي المسلمون استقاموا فعلا كما استقاموا قولا ، ورغبوا في الباقية وزهدوا في الفانية ، واستقاموا إسرارا كما استقاموا إقرارا .
985 . أمثال وحكم سورة الزخرف
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ
( 5 ) وقيل إن المعنى هو :
أفنمسك عن إنزال القرآن لأنكم لا تؤمنون به ؟ وقيل : الذكر هو التذكر ، فكأن المعنى :
أنترك تذكيركم لأنكم كنتم قوما مسرفين ؟ والآية مثل يقال لمن يريدك أن تكفّ عن وعظه أو نصيحته ، كأن يكون ابنا أو أخا أو صديقا ، وتأبى ذلك عليه ، وكأنك تقول له : وهل رفضك للنصيحة يجعلني أتوقف عن إسدائها لك ؟
* * *