تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1229

مساهمون:

ص١٢٢٩
في استهزائهم بالدعاة إلى الحق . * * *

982 . أمثال وحكم سورة ص

وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
( 3 ) : يضرب هذا المثل حين يكون الوقت للنجاة أو للفرار قد ولّى وراح ، فينادى المعذبون طلبا للنجاة حين لا مناص ، أي وقت أن لا منجى ولا فوت . والمناص بمعنى التأخر والفرار والخلاص ، ويقصد بالمثل من ينادى لطلب الخلاص في وقت لا يكون له فيه خلاص .
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
( 5 ) : يقال ذلك إذا تجاوز الشيء الحدّ أن يكون عجيبا ، فالعجاب أشد من العجيب ، والعجيب الأمر الذي يتعجّب منه .
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
( 7 ) : قول يقال عند تكذيب الكاذب ، والاختلاق هو الكذب والتخرّص . * * *

983 . أمثال وحكم سورة الزمر

أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ . . .
( 24 ) : هذا مثل لمن يجعل يده وقاية وغاية لوجهه من النار ، فالأولى به أن يأمنها ابتداء . والوجه أشرف الأعضاء ، فإذا وقع الإنسان في شئ من المخاوف فإنه يجعل يده وقاية لوجهه . والآية أصلا في الكفّار ، وأيديهم مغلولة يوم القيامة ، فإذا ألقوا في النار لم يجدوا شيئا يتقونها به إلا وجوههم .
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 29 ) : يضرب المثل للمشرك والموحّد ، فجاء قمة في الحسن في تقبيح الشرك وتحسين التوحيد ، فالذي يخدم جماعة شركاء ، أخلاقهم مختلفة ، ونيّاتهم متباينة ، يلقى منهم العناء والنصب ، ولا يرضى واحدا منهم فقد تتعارض مطالبهم والذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه أحد ، ويطيعه وحده يعرف ذلك له ، وإن أخطأ صفح عن خطئه ، فأي الرجلين أقل تعبا أو على هدى مستقيم ؟ فكذلك الذي يعبد اللّه وحده ، والذي يعبد آلهة متعددة .
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
( 30 ) : الميّت بالتشديد من لم يمت وسيموت ، والميت بالتخفيف من فارقته الروح ، والمثل يقال للمختصمين تذكيرا لهم بالموت ، قيل : لما نزلت هذه الآية :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 30 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
( 31 ) ، خاف المسلمون من الاختصام أمام اللّه ، فقال لهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « حتى يؤدّى إلى كل