تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1225

مساهمون:

ص١٢٢٥
يهاب لعلو صوته لكان الحمار ! فجعلتهم الآية في المثل سواء . * * *

978 . أمثال وحكم سورة الأحزاب

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
( 4 ) : هذا مثل ضرب للمنافق ، أي كما لا يكون للرجل قلبان ، كذلك لا يكون للمنافق ولاءان . وكان كل منافق إذا سألته يقول : لي قلب يأمرني بكذا وقلب يأمرني بكذا ، فكذلك لا يجتمع اعتقادان متغايران في قلب ، وعلى ذلك فحامل الجنسيتين الذي له ولاءان منافق ولا أمان له ، لأنه لا يجتمع له قلبان . ويقال لزوج المرأتين : ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه !
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
( 38 ) : الشيء المقدور الذي ليس للإنسان منه مهرب ، والمثل استشهد به عمر بن الخطاب لمّا طعنه أبو لؤلؤة فجعل يقول وهو محمول :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
.
اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
( 70 ) : القول السديد مجاز ويحمل على أنه مثل ، وهو القول الذي يعمّ الخيرات ، ويوافق ظاهره باطنه ، مأخوذ من تسديد السهم ليصاب به الغرض ، والمثل عام في كل المسائل ذات القصد النبيل .
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
( 72 ) : الآية مثل ، ومعناه أن السماوات والأرض على كبر أجرامها ، لو كانت بحيث يجوز تكليفها ، لثقل عليها أن تتقلّد الشرائع ، لما فيها من الثواب والعقاب أي أن التكليف أمر تعجز عنه السماوات والأرض والجبال ، وقد كلفه الإنسان وهو ظلوم جهول ؟ ! كقوله :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
( الحشر 21 ) ، ثم قال :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ
( الحشر 21 ) ، فتقرر أنه تعالى يضرب الأمثال ، والآية لا تخرج عن ضرب المثال ، وهي من المجاز . * * *

979 . أمثال وحكم سورة سبأ

اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
( 13 ) : الشكر هو الثناء على المحسن ، والشكر للّه الإقرار بنعمه ، ولا يشكر اللّه من لم يشكر الناس ، وحقيقة الشكر العجز عن الشكر ، وفي الآية أن العمل شكر ، والآية تحضّ عليه ، وفي قوله « عبادي » أن العمل عبادة ، والعبادة عمل ، وهي عبادتان أو عملان ، فعمل بأداء العبادات ، وعمل اجتماعي بأداء المعروف والخيرات . والشكر لمن هو فوقنا بالطاعة ، ولنظرائنا بالمكافأة ، ولمن