تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1222

مساهمون:

ص١٢٢٢
العباد ، وليس لأحد من خلقه أن يختار عليه ، كقوله تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
( الأحزاب 36 ) ، ومن ثم فلا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل اللّه الخيرة في ذلك .
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
( 88 ) : كل شئ إلى فناء إلا اللّه ، أو كل عمل بلا طائل إلا عملا أريد به وجه اللّه . * * *

975 . أمثال وحكم سورة العنكبوت

مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ
( 5 ) : يعنى : من كان يرجو ثواب اللّه فإن اللّه ملاقيه وأجله تعالى محتوم ، يعنى الموت واقع لا محالة .
وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ
( 6 ) : المثل لمن يجاهد ويكافح ويناضل من أجل الحق ، ويصبر على ما يلاقى ، فإنما يسعى لنفسه ، ليقيم حال نفسه ، وينال ثوابه ، وليس من ذلك شئ يرجع إلى اللّه أو إلى غيره .
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 41 ) : هو مثل ضربه اللّه تعالى لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره ، فكما أن بيت العنكبوت لا يقيها بردا ولا حرا فكذلك من يعبد غير اللّه ، فإن ما يعبده لن ينفعه ولن يضر به ، وإنّ أوهن البيوت ، أي أضعفها ، لبيت العنكبوت ، يضرب به المثل لضعف الآلهة من دون اللّه ووهنها ، فشبّهها ببيت العنكبوت . ولو علموا أن عبادة هذه الأشياء كاتخاذ بيت العنكبوت لا تغنى عنهم شيئا ، وأن هذا مثلهم لمّا عبدوها . والعنكبوت الحشرة المعروفة التي تنسج النسيج الرقيق المهلهل ، والجمع عناكيب .
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
( 57 ) : المثل يقال لمن يخشى عاقبة تناله إذا خرج من وطنه ، أو أقدم على فعل يخشى مغبته ، أو كان يتصرف كأن الموت لا يلحقه . والآية تحقّر من شأن الدنيا ، وتؤكد على أن الموت واقع وإن تناساه الناس ، فالأولى المسارعة إلى طاعة اللّه .
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
( 64 ) : شبّهت الآية الدنيا باللعبة التي يلهى بها ويلعب ، والمعنى أنه ما من شئ أعطاه اللّه الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول ، كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات ، والدنيا إن بقيت لك لم تبق أنت لها ، والحيوان يعنى الباقية ، وهي الحياة الأخرى ، فلا تزول ولا موت فيها . والحيوان يقع على كل شئ حي ، وأصل حيوان حييان فأبدلت الياء واوا لاجتماع المثلين .
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1222 | عبد المنعم الحفني